مبادئ الأبوة الجيدة العشرة

by

الأبوة والأمومة هي واحدة من أكثر المواضيع بحثا في مجال العلوم الاجتماعية. بغض النظر عن أسلوبك في تربية الأطفال أو ما قد تكون تساؤلاتك ومخاوفك المتعلقة بتربية أطفالك، من مساعدة أطفالك على تجنب أن يصبح جزءا من وباء سمنة الأطفال في أمريكا إلى التعامل مع المشكلات السلوكية، فإنه يمكن للخبراء المساعدة.

في كتابه المبادئ العشرة  الأساسية للأبوة الجيدة ، لورانس شتاينبرغ ، دكتوراه، يقدم النصائح والإرشادات بناء على 75 عاما من الأبحاث في العلوم الاجتماعية. بتطبيقها يمكنك تجنب كل أنواع مشاكل سلوك الطفل، كما يقول.

المبادئ العشرة الأساسية الأبوة الجيدة

1. ما تفعله من الأمور مهم. سواء تعلق الأمر بالسلوكيات الصحية الخاصة بك أو بالطريقة التي تعامل بها الناس الآخرين، فإن أطفالك يتعلمون من ما تفعله. “هذا واحد من أهم المبادئ” ، حسب ما يقوله شتاينبرغ. “إن ما تفعله يحدث فرقا… لا تتفاعل فقط ارتجالا. اسأل نفسك ، ماذا تريد تحقيقه ، وهل هذا على الأرجح سيأتي بتلك النتيجة؟”

2. لا يمكنك أن تكون محبا للغاية. “ببساطة إنه لا يمكن أن تفسد الطفل بالحب”، يكتب شتاينبرغ. “ما كنا نعتقده في كثير من الأحيان بأن الحب المفرط للطفل يؤدي إلى تدليله وبالتالي إفساده، ليس بالضرورة صحيحاً، بل إنه عادة ما تكون نتيجة لإعطاء الطفل الأشياء في مكان الحب، أشياء مثل التساهل، خفض التوقعات، أو ممتلكات مادية.”

3. شارك في حياة طفلك. “أن تكون أحد الوالدين الذين يشاركون أطفالهم حياتهم يستغرق وقتاً طويلاً وعملاً جاداً، وغالبا ما يعني ذلك إعادة التفكير وإعادة ترتيب الأولويات الخاصة بك. وهذا يعني في كثير من الأحيان التضحية بما تريد القيام به لما يحتاج طفلك للقيام به. كن هناك عقليا كما وكذلك جسديا “.

أن تكون متفاعلاً لا يعني عمل فروض طفلك المدرسية أو تصحيحهم. “الواجبات المنزلية هي أداة للمدرسين لمعرفة ما إذا كان الطفل يتعلم أم لا”، كما يقول شتاينبرغ. ويضيف “إذا قمت بعمل الفروض المنزلية، فأنت لا تترك للمعلم مجالاً لمعرفة ما تعلمه الطفل”.

4. كيّف أسلوبك في التربية بحيث تناسب طفلك. واكب تطور طفلك. إن طفلك يكبر. تأمل بالكيفية التي يؤثر العمر فيها على سلوكيات طفلك.

“إن المحرك الذي يحرك طفلك ذو الثلاثة سنوات من أجل الاستقلالية والذي يجعله يقول” لا “في كل وقت، هو ذاته ما يحفزه لأن يتدرب على المرحاض”، كما يقول شتاينبرغ. “ونفس الطفرة في النمو الفكري الذي يجعل طفلك ذو 13 عاما فضولياً في معرفة الأمور في الفصول الدراسية، هي نفسها التي تجعله جدلياً على مائدة العشاء”.

5. قم بتأسيس ووضع القواعد. “إذا لم تحكم سلوك طفلك عندما يكون صغيراً، فإنه سيواجه وقتاً عصيباً في تعلم كيفية إدارة نفسه عندما يكبر وأنت غير موجود. أي وقت من النهار أو الليل، يجب أن تكون دائما قادراَ على الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة : أين هو طفلي؟ من الذي مع طفلي؟ ماذا يفعل طفلي؟ القواعد التي يتعلمها طفلك منك ستعمل على تشكيل وصياغة القواعد التي يطيقها على نفسه.

وأضاف “لا يمكنك عمل كل شيء لطفلك” . وأضاف “بمجرد دخوله في المدرسة المتوسطة، تحتاج إلى السماح له بأن يؤدي  فروضهم المنزلية بنفسه، ويتخذ خياراته بنفسه وتتدخل.”

6. تعزيز استقلالية طفلك. “وضع حدود يساعد طفلك على تنمية شعور ضبط النفس. تشجيع الاستقلالية يساعدها على تنمية حس التوجيه الذاتي. ولكي يكون ناجحا في الحياة، فإنه بحاجة إليهما على حد سواء”.

من الطبيعي للأطفال للضغط من أجل الحكم الذاتي، ويقول شتاينبرغ “كثير من الآباء عن طريق الخطأ يقومون بمساواة استقلال طفلهم مع التمرد أو العصيان. يقوم الأطفال بالدفع من اجل استقلال لأنه جزء من الطبيعة البشرية أن يريد الطفل أن يشعر أنه في السيطرة بدلا من أن يشعر بأنه مسيطر عليه من قبل شخص آخر”.

7. قواعد ثابتة. “إذا كانت قواعدك تختلف من يوم لآخر بطريقة لا يمكن التنبؤ بها، أو إذا كنت تطبقها بشكل متقطع فقط، فإن سوء سلوك طفلك هو خطأك، وليس خطؤه. إن أداتك الأكثر أهمية هو الاتساق. كلما استندت سلطتكم على الحكمة وليس على السلطة، كلما قلت محاولة طفلك لتحديها “.

8. تجنب التأديب القاسي. لا ينبغي للآباء ضرب الطفل أبداً، وتحت أي ظرف من الظروف.  يقول شتاينبرغ. “الأطفال الذين يصفعون، ويضربون، هم أكثر عرضة للقتال مع الأطفال الآخرين”. وأضاف “إنهم أكثر عرضة للتخويف وأكثر ميلا لاستخدام العدوان من أجل حل الخلافات مع الآخرين”.

وقال “هناك العديد من الطرق الأخرى لتأديب الطفل التي تعمل على نحو أفضل ولا تنطوي على العدوان”

9. شرح القواعد والقرارات. ” الآباء لديهم توقعات يريدون من أطفالهم أن يحققونها”،  كما يكتب “وعموماً، الآباء يبالغون في شرح القواعد للأطفال الصغار ولا يشرحونها بوضوح للمراهقين. ما هو واضح لكم قد لا يكون واضحا ل ذوي الـ12 عاما.  إنهم لا يملكون أولويات، أو حكم، أو الخبرة التي لديكم.”

10. عامل طفلك باحترام. يقول شتاينبرغ “إن أفضل طريقة للحصول على معاملة محترمة من طفلك أن تعامله باحترام”.  “يجب أن تعطي طفلك الكياسة نفسها التي تعطيها لشخص آخر. تحدث معه بأدب. احترام رأيه. انتبه عندما يتحدث إليك. عامله بلطف. حاول أن ترضيه كلما أمكنك ذلك. إن الأطفال يعاملون الأطفال الآخرين بنفس الطريقة التي يعاملونهم فيها آبائهم. علاقتك مع طفلك هو الأساس لعلاقاته مع الآخرين “.