لا تدع العقبات توقف مسيرتك

by

في إحدى الليالي من شهر ديسمبر عام 1914، شب حريق في معمل توماس أديسون، وأتت النار على كل شيء كان يعمل فيه. وكان ابنه تشارلز – الذي كان يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً في ذاك الوقت – يبحث عنه في كل مكان وسط الزحام والقلق يعصف به. فوالده يبلغ من العمر سبعة وستين عاماً، وقد احترق كل ما عمل به طوال حياته أمام عينيه.

عندما عثر تشارلز على أبيه، أصابه الذهول لرؤية أبيه ووجهه مشرق ويقول له: “تشارلز، أين أمك؟ اذهب وابحث عنها فهي لن ترى مثل هذا المنظر مرة أخرى“.

بعد ذلك وبينما كان توماس أديسون يسير عبر الحطام قال: “أليس من الرائع أن تحترق كل أخطائك هكذا أمام عينيك؟“.

بعد ثلاثة أسابيع، أنتج توماس أديسون أول نماذجه من الفونوغراف واستمر في تجاربه واختراعاته لما يقرب من عقدين من الزمان حتى وصل إلى الثمانينات من عمره.

كان أديسون رجلاً غير عادي. ولكننا كما نعرف من كتاباته، فإنه لم يكن استثناءً في شبابه. بل إنه يعترف أنه في سنين عمره الأولى كان يفتقر للثقة بالذات عززها ما كان يسمعه من المحيطين به. فلقد رأوا فيه قدرات محدودة ولم يكن هناك ما يشير إلى أن حياته ستكون مليئة بمثل هذه الإنجازات الرائعة.

هل يمكن أن يكون تقدمه ونجاحه راجعاً إلى قدرته على المضي قدماً رغم العقبات؟

قطعاً نعرف جميعاً مقولته الشهيرة الآن التي تلخص كيف حقق بعض نجاحاته. بعد صناعة المئات من المصابيح التي لا تعمل، يقال إنه ذكر التالي “إنني الآن أعرف مئات من الأسباب التي تجعل المصابيح لا تعمل“. وحول أهم ملاحظاته على الإطلاق ذكر: “العبقرية هي واحد بالمائة إلهاماً وتسعة وتسعون بالمائة جهداً وعرقاً”.

هذه بعض الأقوال المشهورة ولكنها تحمل رسالة مهمة لنا جميعا.

إن النجاح الذي نحققه لا يعتمد دائماً على موهبة كبيرة أو ذكاء خارق، وإنما يعتمد في الغالب على قرار بسيط, قرار بأن نمضي قدماً في طريقنا.

المصدر: Simple Steps: Ten Things You Can Do to Create an Exceptional Life – النسخة العربية (مكتبة جرير)