غير عاداتك: اجعل المثيرات تعمل لصالحك

Changing Bad habits

ليكن هدفك تحقيق النجاح وليس الكمال … تذكر أن الخوف يكمن دائما خلف الكمال. مواجهة المخاوف الخاصة بك وإعطاء نفسك الحق في أن تكون إنساناً،  يمكن – للمفارقة – أن تجعلك شخصاً أكثر سعادة وأكثر إنتاجية بكثير

 الدكتور ديفيد بيرنز 

واحدة من اصعب الامور التي واجهتني هو أن أتوقف عن فعل شيء ما. هل حصل لك يوما أنك كنت تريد أن تفقد بعضا من وزنك ولكن وجدت نفسك تحشو فمك بالكعك والشوكولاتة؟ بماذا كنت أفكر؟ وهل سبق لك أن قررت أن تقوم بتحسين علاقتك مع زوجتك فقط لتجد نفسك تكثر الصراخ عليها؟ لماذا أفقد أعصابي؟

الآن، عد بفكرك إلى الوراء إلى قبل أن تقوم بفعل الشيء الذي لم تريد أن تفعله. ماذا كنت تفعل قبل أن تقوم بهذا الفعل أو لحظة اتخاذ القرار؟ هذا الشيء هو ما يطلق عليه اسم “المحرك أو المثير

حدد المحركات (المثيرات) الخاصة بك
مثل مشغل الأقراص المدمجة، معظم حياتنا تسير وفق منهجية مبرمجة سلفاً نتيجة لسلوكياتنا السابقة. كلما يتكرر حدثاً في حياتنا نقوم باتخاذ نفس الفعل الذي اتخذناه سابقاً. إذا، كيف يمكننا أن نعرف أي أغنية سيتم تشغيلها؟ كل ما علينا هو النظر الى غطاء القرص المضغوط. إذا لم ترق لنا أغنية، يمكننا أن نتخطاها. هذا هو نفس ما هو علينا أن نفعله مع عاداتنا. إذا كنا نعرف ما يحرك ويثير عادة سيئة فينا، فإنه يمكننا أن تختار تخطي ذلك السلوك. وبالتالي فإن السؤال الرئيسي هو: “ما الذي يثيركم ويحرككم”؟

المثيرات أو المحركات عادة تأتي لنا من خلال حواسنا. على سبيل المثال، عندما أشم رائحة القهوة، فأنا أريد فنجاناً منها. وهذا المحرك (المثير) شائع جداً. فإذا أردت أن أتوقف عن شرب القهوة، فإما أن أقوم باستبدال الرغبة لتناول فنجان من القهوة مع شيء آخر كلما شممت رائحة قهوة تختمر أو أن أتوقف عن الذهاب إلى حيث يصنعون القهوة.

وهنا بعض الاستراتيجيات التي تقوم بتعطيل الأنماط السلبية في حياتك عن طريق جعل المحركات (المثيرات) تعمل من أجلك.

استراتيجية 1 – لا تفعّل المحركات (المثيرات)
بمجرد أن تعرف ما يطلق عادتك السيئة، قم بتجنب تلك الحالات. إذا كنت تميل إلى القيل والقال على الغداء، وتريد إيقاف هذه العادة السيئة، توقف عن الذهاب لتناول الغداء مع هذه النوعية من الناس. إذا كنت عادة تتناول كيسا من رقائق البطاطس مع برنامجك المفضل كل ليلة الخميس وأنت تحاول انقاص وزنك، فعليك إما التوقف عن مشاهدة برنامجك المفضل كلياً ، أو مشاهدة برنامجك واقفا، أو تسجيل البرنامج ومشاهدته في وقت مختلف. الحب لتجنب المحركات (المثيرات) يكمن في تعطيل النمط الحالي.

استراتيجية 2 – اطلق المحركات (المثيرات) عمداً
طريقة أخرى لاستخدام المثيرات لصالحك هو تفعيل المحركات (المثيرات) عمداً، ثم تغيير كيفية التفاعل معها بوعي. إذا قمت بأفعال من شأنها أن تحرك فيك العادات السيئة وتثيرها مرارا وتكرارا، على أن تقوم بالرد بطريقة جديدة، أكثر إيجابية، فأنت تقوم بتطوير عادة جديدة حميدة وأكثر إنتاجية. ولا تقع في فخ الفكرة القائلة بأنه يستغرق 21 يوما لتغيير عادة ما، فليس هو الوقت المنصرم الذي ينشئ العادات، إنه التكرار. اذا لم تحتاج 21 يوما لتحفظ رقم هاتف جديد، فلماذا تعتقد أنك تحتاج إلى 21 يوما لنتعود على اخراج سلة المهملات كل يوم ثلاثاء؟

الآن وبعد أن عرفت عن محركات (مثيرات) العادات السيئة، فلا تقوم بإثارة عادات سيئة عند الآخرين.

“نحن ما نقوم به مرارا وتكرارا. لذا فإن ..”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *