سخافة الانشغال

by

لم اعتقد يوماً بأنني سوف أضحك على مدى انشغالي سابقاً. كنت جادة في قدرتي على أن أكون امرأة خارقة. كان يمكنني أن أعمل لمدة تفوق الـ40 ساعة في الأسبوع، وأقوم بتربية طفل، والتطوع عندما يطلب مني أي شخص ذلك، والقيام بممارسة التمارين، والسفر، وطهي الطعام، والتنظيف. لقد كان يمكنني أن أفعل كل ذلك، وزيادة.

كان الجميع يفعل ذلك، لذلك فأنا قمت به أيضاً. لم أكن أريد أن أفعل كل ذلك. فعمل كل ذلك قد استنفد طاقتي وأنهكني. فعل كل ذلك كلفني الصداقات. فعل كل ذلك كلفني صحتي. ولم يكن يبدو انشغالي سخيفاً البتة.

أن أكون أقل انشغالاً لم يكن حادثا، ولكن قراراً اتخذته عن قصد. لقد قررت أن الحياة التي أكون فيها مشغولة على الدوام ليست الحياة التي أريدها. أن أكون شخصاً جيداً، وزوجة وأم وصديقة محبة، هو ما كنت أريده في الحياة. أضف إلى ذلك، لقد أردت الحرية لفعل الأشياء التي تطرب قلبي بدلا من الأشياء التي تثقل كاهلي وتضنيني.

لم أكن أستطيع أن أرى مدى سخافة تلك الحياة حقاً حتى تركت حياة الانشغال المزمن عمداً. وسخف الانشغال هو أنه في بعض الأحيان تكون مشغولا للغاية، لدرجة أنه لا يمكنك معرفة أنك في ورطة. أنت غارق في هذه الحياة حتى أنك لا تعرف كيفية التغيير. أنت تعودت على كونك مشغولا لدرجة أنك تقوم باستحداث المزيد من العمل لجعل حياتك أكثر انشغالاً.

قد تكون غارقاً في سخافة الانشغال إذا…

  • كان ردك المعتاد على السؤال “كيف حالك؟” هو “مشغول جدا” ، “مشغول بجنون” أو “مشغول ولكني جيد”
  • تقضي بعض الوقت قلقاً حول كونك مشغولا غداً
  • كنت تغضب عندما يكون زوجك/زوجتك أو أصدقائك ليسوا مشغولين مثلك
  • كانت حياتك تبقيك ساهراً ليلاً تفكر في كل شيء لم تتمكن من القيام به
  • كنت تقدم أعذار للناس بخصوص البقاء في عملك بعد ساعات الدوام
  • كنت تقوم بمراجعة البريد الإلكتروني عدة مرات في اليوم
  • كنت تسرح خلال المحادثات للتفكير في كل ما عليك القيام به
  • كنت تتطوع لأشياء لا تبالي بها
  • كنت تقضي وقتاً تشكو فيه كيف أنت مشغولاً
  • كنت تقوم بوضع قائمة بعد قائمة للتأكد من أنك لا ننسى شيئا خلال يومك المشغول
  • كنت تقوم بتخصيص وقت كل يوم لتنظيف مكتبك أو تنظيم الأشياء الخاصة بك
  • كنت تأكل بشكل منتظم في سيارتك
  • كنت تقوم باستخدام الهاتف في السيارة لأنه الوقت الوحيد الذي يمكنك استخدامه فيه للتحدث

إذا كنت مثلي في أي ناحية، فأنت مشغول لأنك تريد أن تكون كذلك أو لأنك لا تعرف كيف تكون غير مشغول. كنت مشغولا للخروج من الشعور بالذنب “غير الموجه” بسبب رأيك في أنك لو تفعل ما فيه الكفاية، فسوف يكون كافياً. عندما تقرر أنه لا بأس في أن تعيش بطريقك، فبمقدورك التوقف عن الانشغال وتبدأ في فعل الأشياء المهمة. يمكنك الحديث عن يومك الهادف بدلا من التبجح حول الجدول الزمني المزدحم الخاص بك.  قرر اليوم انك اكتفيت من الحياة المزدحمة حتى لو لم تفعل أي شيء، أو تحقيق أي شيء مرة أخرى.

كيف تكون أقل مشغول

  • كن غير منتج عن قصد
  • قم بمراجعة بريدك الإلكتروني مرتين فقط يوميا
  • قم بحذف البريد الإلكتروني وتخلص من الرسائل البريدية التي لا تحتاج إلى قراءة
  • قم بإغلاق هاتفك والكمبيوتر عندما لا تعمل
  • قم بإغلاق كل شيء في السيارة (باستثناء السيارة)
  • اغلق الآيباد
  • قم بمساعدة شخص ما
  • قم بالتوقف عن محاولة المجاراة، بل ترقى أو الحق بالركب

بينما قد تعتقد أنك تبذل التضحيات من أجل الآخرين بكونك كثير الانشغال، فأنت على الأرجح تقوم بتضحية نفس تلك العلاقات التي تعتقد بأنك تحافظ عليها. كن واقعيا، قم بتوفير الوقت وراع ما هو أكثر أهمية بالنسبة لك. ثم افعل ذلك أولا. يمكن للبقية الانتظار.

المصدر: The Silliness of Busyness  بتصرف
http://zenhabits.net/silly-busy/