سجلات السلوك – الخطوة الأولى في تعديل السلوك

by

قد تشعر بأنك ممسك بالحبل الخاص الأبوة والأمومة (التربية) من النهاية. إن أطفالك لا يستمعون لما تقوله لهم ولا يقومون بالأعمال المطلوبة منهم، وفي كل مرة تذكرهم لرعاية مسؤولياتهم فإنهم يقومون بالرد عليك. لست وحيداً. الآباء والأمهات في كل مكان يواجهون هذه الصراعات مع أطفالهم. ربما تكون قد قرأت حول مخططات السلوك وبرامج تعديل السلوك، وتتساءل ما إذا كانت ستعمل لأطفالك. قبل أن تقوم بسحب الملصقات، و رقائق العلامات التابعة لمخطط السلوك أو قبل أن تبدأ في خطة تعديل السلوك، قم بالتروِّ قليلاً فأنت تحتاج إلى وضع خطة.

ما هو سجل السلوك؟

إن مخططات تعديل السلوك لن تكون أدوات ذات قيمة إذا لم تبدأ بهدف، ومعرفة ما هو هدفك يجب أن يعتمد على السلوكيات التي ترغب في رؤيتها تتغير. سواء كنت تحاول وقف السلوك السلبي أو محاولة لغرس السلوكيات الإيجابية، فابدأ بسجل السلوك. فكر به على أنه أشبه اليوميات. وسوف يكون سجل السلوك هذا هو الذي تقوم فيه بتسجيل سلوك أطفالك بحيث يمكنك أن ترى أي أنماط أو تأثيرات بيئية قد تحتاج إلى معالجة.

  • قم بإنشاء سجل يحتوي على أيام الأسبوع، وخمسة من السلوكيات أو أقل من التي ترغب في معالجتها. قد تكون هذه السلوكيات من قبيل عصيان الأوامر، وآداب المائدة السيئة، وسحب شعر الأشقاء، أو عدم استعمال فرشاة الأسنان. ليس بالضرورة أن تكون السلوكيات وحشية، ولكن كل السلوكيات الصغيرة السلبية التي تضيف الى إحباطات الأسرة.
  • في كل مرة يسلك طفلك سلوكاً سلبياً، مثل الجدال، قم بتسجيل هذا السلوك في السجل في يومه جنبا إلى جنب أية ملاحظات حول هذه الظروف.
  • إذا كنت تحاول تشجيع السلوكيات الجديدة، مثل وضع الغسيل الخاص به بعيدا تلقائياً دون أن تقوم بحثه على القيام بذلك، فقم بتسجيل عدد المرات التي قمت بتذكيره للقيام بهذا العمل قبل ان يفعله فعلاً، وتسجيل ما يبدو أن يقف في طريقه (التلفزيون ، والأصدقاء ، والرياضة ، الخ).
  • لا تقم بتغيير سلوكياتك وردود فعلك خلال هذه الفترة. أنت تحاول توضيح ما لا يعمل، وكيف يمكن أن لديناميكيات الأسرة والمنزل أن تساهم فيها. ولهذا لا يعتبر الوقت الحالي هو الوقت المناسب لتجربة عواقب أو قواعد جديدة.
  • سجل أفعالك وردود فعلك في هذه الحالات. إذا كنت تصرخ على طفلك لتوقفه عن ضرب شقيقه، فقم بتتبع ردود الفعل الخاصة بك بحيث يمكنك رؤية أنماط الأساليب الخاصة بك ومدى فاعليتها من عدمها.
  • قم بالحفاظ على السجل وليكن خاصاً بك. قد يتخذ أطفالك موقفاً دفاعياً اذا عرفوا بأنك تقوم بتسجيل تصرفاتهم وكأنك في مهمة تجسس فائقة. هذا السجل هو لمساعدتك على التخطيط للمستقبل وتحديد الأهداف، وليس الاحتفاظ بقائمة غير المهذبين.

بعد حوالي أسبوعين، قم بمراجعة سجلات السلوك وقم بالتقييمات اللازمة. ربما ما كنت تعتقده على أنه السلوكيات الأكثر تخريبية هي الأقل ظهورا في أغلب الأحيان. وربما كنت ترى وجود نمط من السلوكيات السيئة المتعلقة بالتأثيرات البيئية والتي سوف تحتاج إلى معالجة. عندما توليت تقييم السلوكيات في بيتي وجدت أن بعض أولادي، كان الصباح هو الوقت الذي يسبب لهم الضغط الأكبر، وكذلك هو الوقت الذي كانوا على الأرجح أن يقوموا بسوء التصرف أو الفشل في متابعة مسؤولياتهم. ولاثنين من أبنائي، كانت أعمال وقت النوم هي الأكثر تحديا. وبما أننني كنت أشعر بالإجهاد في كلا الوقتين خلال اليوم، فكان من الطبيعي بالنسبة لي أن أدرك بوضوح أن الإجهاد كان قادما من ردود الفعل المختلفة للأطفال من إجراءات الصباح، وإجراءات المساء.

سجل السلوك هو خطوة أولى مهمة لأنها تسمح لك حقا النظر في ما هي أنواع السلوك التي تريد تغييرها داخل عائلتك. يمكنك الآن تعيين أهداف لتعديل السلوك. ومع ذلك، ضع في اعتبارك أن السلوكيات الحالية لم تتطور بين عشية وضحاها. انها لا تسمى عادات سيئة من أجل لا شيء — يتم تشكيل العادات من السلوكيات المتكررة. ويمكن اكتساب عادات جديدة طالما يتم العمل بها على مدى 3-6 أسابيع وبعدها تصبح أكثر طبيعية ومن أفضل السلوكيات.