سبع طرق لزيادة مصداقيتك: جوهر التأثير

لقد كشفت الأبحاث العلمية الأخيرة أن المصداقية هي واحدة من المبادئ الذهبية لحمل أي شخص علي أن يقول لك: “نعم“، أناس قلائل جداً هم من يمتلكون المصداقية في مهنتهم وهذا يرجع إلى أنهم لا يفهمون ماهيتها ولِمَ هم في حاجة إليها، وليس لديهم بالتأكيد فكرة عن كيفية اكتسابها.

دوّن الصيغة التالية واحتفظ بها بالقرب منك طوال الوقت. سواء كنت معالجاً، أو صاحب مشروع صغير، أو مدير مبيعات في شركة كبيرة، فإن هذه هي الصيغة التي ستحدد ما إذا كان أي شخص سيستمع إليك أم لا.

 

الخبرة + الثقة = المصداقية

 

تخيل هاتين القائمتين من الموضوعات التي على أساسها قد ترغب شركة ما في توظيف كيفن هوجان  ليكون مدرباً، أو مستشاراً، أو متحدثاً رئيسياً:

المجموعة ( أ )  المبيعات، التأثير، التسويق، لغة الجسد، التواصل اللاوعي، الإقناع، التحفيز، تحقيق الأهداف، الاستقامة الشخصية مهارات التواصل.

المجموعة ( ب ) كيف تصبح محايداً سياسياً، قوة الاتحاد، كيف تغير الزيت في سيارتك، دعم الحكومة للفنون. إنك تفهم الفكرة. بإمكانك أن تري كيفن هوجان وهو يحرز تقدماً أكبر في الشركة فيما يتعلق بموضوعات المجموعة ( أ )، وهذا يرجع إلى المصداقية الشديدة في هذه المجالات.

ليست لدى أي خبرة بشأن الموضوعات المجموعة ( ب) وبالتأكيد لن أكون جديراً بالثقة إذا ما أدعيت مقدرتي على دعم هذه الموضوعات (بالرغم من أن تغيير الزيت أمر مهم، وأنى أحب الفنون، ولكن ليس دعم الحكومة لها). وسيكون من عدم الأمانة أن أصف نفسي بأني مدرب أو أي شخص يعمل على أن يتواصل مع الناس بغير الصدق في شركاتهم. 

ما من شئ أكثر قدرة على الإقناع في عمليات صنع قرارات الناس من المصداقية         

 ما من شئ أكثر قدرة على الإقناع في عمليات صنع قرارات الناس من المصداقية . فأنت تحتاجها وأنا أحتاجها، وحقاً يحتاج كل شخص إلى المصداقية وإلا سنفشل جميعاً في نهاية الأمر في كل ما نقوم به. تأمل:

مارثا ستيوارت. كان هذا الاسم منذ وقت ليس بعيداً يمتلك مصداقية شديدة. ومنذ مدة ليست بالطويلة كان لمارثا ستيوارت برنامج تليفزيوني وشركة تجارية مربحة ومشهورة ومجلة خاصة: مصداقية شديدة. ولكن بعد ذالك، وفى يوم ما، تلاشي كل شئ. وفى لمح البصر لم تعد لمصداقية مارثا ستيوارت وجود. من الصعب أن تثق في أسم مارثا ستيوارت الآن، وحينما تُفقد الثقة، تُفقد المصداقية.

أمك. أتذكر عندما قالت: “التحق بشركة كبيرة تعطيك كثيراً من الميزات ومعاشاً للتقاعد” ثم، يا للهول! في عام 2000/2001 فقد الملايين معاش تقاعدهم، ووظائفهم، وفقد الكثير احترامهم لذاتهم من جراء فساد قلة من العاملين في شركاتهم وحالة الاقتصاد السيئة. الدرس: لا تعط ثقتك كاملة لأي شخص. كم من الأشخاص التفتوا إلى النصيحة السيئة التي أعطاها لهم شخص يحبونه ليجدوا أنفسهم وقد أصابهم الوبال، بالرغم من براءة وحسن نية صاحب النصيحة؟ الأم. أم عظيمة، لكنها ناصحة تجلب الوبال في مجال العمل.

إذن ما الطرق السبع التي أثبتتها الأبحاث لصنع مصداقيتك؟

كان دانيال أوكيف قد ناقش تلك الطرق السبع في كتابة persuasion . لكن تناولي لهذا الأمر يختلف بعض الشئ عما قام به، ولكنك فهمت الأمر!

1- أكد على مستوى تعليمك، وموقعك، وخبرتك. والدليل على تأثير ذلك كبير وواضح تمام الوضوح. فالناس تحترم الشخص الذي يحتل مكانة رفيعة (الطبيب في مقابل الممرض)، وصاحب العلم الأوسع (صاحب الدكتوراه في مقابل صاحب الشهادة الثانوية) والأكثر خبرة (20عاماً من الخبرة مقابل خريج الكلية الحديث). لن تستطيع أن تغير على الفور من مستوي تعليمك، ولكن تستطيع أن تعيد صياغة مكانتك وخبرتك بطريقة تضعك في أفضل وضع ممكن. عليك ألا تكذب أو تبالغ أبداً، ولكن عليك أن تعبر عن نفسك على نحو محدد وواضح من زاوية أفضل.

2- كن متواصلاً سلسلاً.  مرة أخرى، الدليل على تأثير ذلك كبير وواضح تمام الوضوح: أحرص على أن توصل رسالتك بدون استخدام “ أوه ” أو زلات اللسان. أحرص على ألا تلفظ الكلمات بطريقة خاطئة. فكل خطأ يُحسب على المتواصل. ومن المهم جداً أن تكون الرسالة واضحة. المتواصل السلس لن يقرأ من نص مكتوب أو يستخدم الملاحظات بدرجة كبيرة. أنت بحاجة إلى أن تكون على معرفة كاملة بكل شئ متعلق بموضوعك، أو منتجك، أو خدمتك. كما أنك بحاجة لأن تكون قادراً على توصيل هذه المعلومات بطريقة مؤثرة، ولا تحاول على الإطلاق القيام بذلك حتى تكون مستعداً.

3- اختر سرعة حديثك. الأبحاث مختلفة ومشوشة هنا، ولكن عادة ما تكون السرعة الزائدة بقدر ضئيل عن المستوي العادي أكثر تفوقاً على الخيارات الأخرى، والسبب بسيط: إنك لا تستطيع أن تتواصل بسرعة إذا كنت لا تعرف الإجابة / المعلومات.

4- استشهد بالدليل. دائماً أنصح الناس بأن لا يشتروا أبداً أي كتاب لا يحتوى على قائمة بالمراجع، ما لم يكونوا من المولعين بالقصص الخيالية. غياب قائمة المصادر أو المراجع يعني غياب المصداقية. من الأفضل أن أقول ” يقول دانيال أوكيف ” على أن أقول: “ لقد أظهرت الأبحاث “. الخيار الأول يظهر إنك واسع الثقافة وحسن الإطلاع، في حين أن الأخير يظهر أن لا تقرأ كثيراً، وإنك تستمد معلوماتك من المجلات اليومية.

5- ناقش وجهه النظر المناوئة لك. إن كل متحدث عظيم يعلم إنه عندما تطرح للمناقشة وجهه النظر التي تتعارض مع وجهه نظرك، فإنك بذلك تكون أكثر احتمالاً لأن تستميل عقول الجمهور. لماذا؟ إن وجهه النظر تلك هي ما يفكرون به، وأنت تهدئهم وتدخل في أذهانهم وجهة النظر المقابلة. كلما تحدثت أكثر بما يفاجئ جمهورك / عملائك في هذه الناحية، زادت احتمالات  قدرتك على جذب ميزات إقناعية حاسمة ومهمة.

6- كن جديراً بالحب والإعجاب. هذه الصفة لن تؤثر على وعي مستمعيك بمدي خبرتك فحسب، ولكنها ستؤثر أيضاً على وعيهم بمدى جدارتك بالثقة والاعتماد، وهذا هو الجانب الرئيسي الثاني للمصداقية. وكونك جديراً بالحب والإعجاب لا يحدث بين عشية وضحاها. لذا عليك أن تقرأ كتاباً مثل كتابي: Irresistible Attraction، أو Talk Your Way to the TOP, كي تعزز تأثيرك علي الآخرين.

7-  استخدم روح الدعابة …. بحرص. من الممكن أن تزيد الدعابة من الاستحقاق المتواصل للثقة والمصداقية إذا كانت هذه الدعابة متلائمة مع سياق الحديث وليست مفرطة،  قليل من الدعابة قد يساعد بحق من تعزيز قدرتك على الإقناع،  القليل من الدعابة، وليس الكثير!                                                                                                                                                                                

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *