سباق الفئران

by

تبعا لذلك ، ويكيبيديا ، سباق الفئران هو مصطلح يستخدم لسعي لا نهاية له، أو لا طائل منه. إنه كالفئران الذين يحاولون الفرار بينما يركضون في متاهة أو في عجلة القيادة.

وفي القياس إلى المدينة الحديثة، فإن الكثير من الفئران يركضون في متاهة واحدة محدثين الكثير من الضوضاء بتصادمها مع بعضها البعض، ولكن في نهاية المطاف لا يحققون أي شيء (ذي معنى) سواء بشكل جماعي أو فردي. 

سباق الفئران هو مصطلح يستخدم عادة لوصف العمل أو العمل المفرط على وجه الخصوص. إذا كان أحد يعمل، فهو موجود في سباق الفئران. ويتضمن هذا المصطلح المعنى بأن العديد من الناس يرون العمل بوصفه مسعى يبدو بلا نهاية مع مكافأة ضئيلة.

وقد أدت الصورة المتزايدة للعمل على أنه “سباق الفئران” في العالم الحديث إلى وجود العديد من التساؤلات حول مواقفهم تجاه العمل والسعي إلى مزيد من الانسجام بين العمل والحياة التوازن. يعتقد الكثيرون أن العمل لساعات طويلة، والعمل الإضافي غير مدفوع الأجر، والوظائف المشحونة بالتوتر، وقضاء وقتا أقل مع الأسرة، كل ذلك أدى إلى تعاسة القوى العاملة وعد قدرتها على التمتع بفوائد الازدهار الاقتصادي المتزايد وارتفاع مستوى المعيشة.

 

أنت عالق في سباق الفئران؟ 

إذا كنت تعمل  6 ساعات يوميا كحد أدنى وتتقاضى راتباً نتيجة ذلك من أجل أن تدفع الفواتير، فهناك احتمال كبير أن تكون متورطا في سباق الفئران.

الهروب من سباق الفئران؟ لماذا؟ 

لا تفهموني خطأ بأن سباق الفئران هو شيء سيء للغاية ويجب الهروب منه. إنه اختيارك سواء كنت سعيدا بالبقاء في سباق الفئران أم لا. التحدي الوحيد الذي أراه في سباق الفئران، حتى لو قمت بالفوز في السباق، فأنت لا تزال محسوبا من الفئران. مهما تفعله في سباق الفئران، فإن النجاح غير مؤكد. ومع ذلك، إذا لم تفعل شيئا حيال ذلك، فاقلق بشأن التقاعد الذي هو على الطريق.

وفقا لاستطلاعات أجريت في الولايات المتحدة، أظهرت أنه إذا ما أخذنا أي مجموعة من 100 شخص في بداية حياتهم المهنية العاملة وقمنا بمتابعتها لمدة 40 عاما حتى بلوغهم سن التقاعد، وفقا لإدارة الضمان الاجتماعي:

  • واحد فقط سيكون غنيا.
  • 4 سوف يكونون مستقرين مالياً.
  • 5 سيواصلون العمل لأجل لقمة العيش.
  • 36 سيكونون متوفين.
  • 54 سيكونون مفلسين ويعتمدون على شيكات الضمان الاجتماعي، والأقارب والأصدقاء وحتى الجمعيات الخيرية للحصول على الحد الأدنى من مستوى المعيشة.

هذه ، بطبيعة الحال ، مجرد إحصاءات في الولايات المتحدة. في بقية العالم، وبخاصة في العالم النامي ، قد يكون السيناريو أسوأ بكثير.

كيف يستطيع الأغنياء الهروب من سباق الفئران؟

الأغنياء الناجحون ماليا لا يستبدلون وقتهم من أجل المال. على العكس، فإن الأغنياء يزيدون من أموالهم باعتمادهم على أموال الآخرين والوقت في كسب المال. فبدلا من العمل الشاق من أجل المال، يقوم الأغنياء بتوظيف المال العامل الثابت بالنسبة لهم عن طريق الاستثمار.

يقوم تجار العقارات بمضاعفة قوتهم الشرائية عن طريق الاقتراض من البنوك لشراء العقارات أو الأصول. ويقومون بتأجير هذه العقارات، وبذا يقوم المستأجرون بتسديد هذه القروض. وإضافة إلى الحصول على المستأجرين لتسديد قيمة أصولها، فإن تجار العقار يحصلون على المزيد من المال عندما ترتفع قيمة أصولها. وبهذا يكون تجار العقار قد استخدموا أموال الناس الآخرين لكسب المزيد من المال.

ويقوم أصحاب الأعمال مثل بيل غيتس بالاستفادة من وقت أشخاص آخرين عن طريق تعيينهم موظفين للعمل لديهم. وبينما يستفيد المستثمرون، الذين يستثمرون في سوق الأسهم، من وقت أصحاب الأعمال والموظفين لكسب المال  لهم عن طريق العائد على رأس المال من الأسهم.

هل يمكن للشخص العادي المتوسط ​​الهروب من سباق الفئران؟

نعم تماما!

لا شك أنه من الصعب ترك منطقة الراحة الخاصة بنا والمخاطرة برواتب منتظمة نحتاجها لسداد فواتيرنا. نحتاج إلى اتخاذ الخطوة الأولى لبدء العمل في مكان ما. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا وإعادة برمجة عقولنا إلى لنعكس عقلية المليونير.

في الوقت نفسه ، علينا أن نبدأ التخطيط المالي والادخار لنجمع رأس المال. ويجب علينا اكتساب المهارات اللازمة لتوليد الدخل السلبي. ويجب أن نتعلم كيفية الاستثمار في أصول مثل العقارات وغيرها، وسوق الأسهم أو الشركات الخاصة وتشغيلها.

إن تنامي أصولنا التي تولد في مقابل المزيد من المال، من شأنه أن يزيد من قدرتنا على زيادة عدد أو حجم الأصول نتيجة هذه الزيادة من المال. فتقوم نفس دورة “المال يعمل جاهدا” بالتكرار في حد ذاتها إلى أن يحين الوقت الذي لا  نعد بحاجة لمقايضة وقتنا من أجل المال، حيث نتمكن من العيش والعمل واللعب والعطاء بحرية.

تهانينا! هذا هو الوقت الذي نكون قد هربنا من سباق الفئران، وقمنا بتحقيق الحرية المالية.

 

المصدر: What is rat race?
Financial Freedom Blog
http://financialfreedom-blog.blogspot.com/2008/10/what-is-rat-race.html