توقف عن تأزيم الأمور – Stop aggravating things

by

تأزيم الأمور ما هي إلا نزعة بشرية طبيعية وتأثير معاكس لعملية العثور على الاحساس بالسلام الداخلي. عندما نقوم بتأزيم الامورإ فإننا نرى أسوء معنى محتمل لأي موقف أو نتوقع أسوء نتيجة محتملة. فمثلا عندما نكون في سيارتنا على الطريق وتضيء إحدى إشارات التحذير من اللوحة الارشادية أمامنا، فأول ما نفكر فيه هو أننا سنبقى لساعات، أو إننا ننظر بعض العقبات الصغيرة التي تواجهنا ونقول: إننا لن نتعافى من هذه الخسارة.

إن رؤيتنا هي الأداة التي تساعدنا فقط في تخطي النظر إلى النتائج المفجعة في الحياة، وتسترجع السلام مرة أخرى إلى حياتنا.

منذ سنين مضت، نشأت بين رجلين (آرثر وبيت) صداقة. وكان بيت يملك روحا عظيمة كانت مثالا للرؤية الصحيحة. كان بيت يعمل مدربا في دوري كرة القدم للمحترفين، وكان رجلا دائم التفاؤل.

ذات يوم وعندما كان فريقه يمر بموسم سيء، اتصل به آرثر (مؤلف الكتاب) بعد خسارة مخيبة للآمال حيث أراد أن يواسيه. فقال له بيت: أتعرف يا آرثر، هناك تسعمائة مليون شخص في الصين لم يعرفوا حتى أننا كنا نلعب، فما رأيك؟

هذه هي الرؤية الصحيحة. لقد كان بيت في حالة معنوية معينة تقول لأي منا أن مشاكلنا صغيرة للغاية مقارنة ببقية العالم. وعلى الرغم من تقلبات الحياة، كان هذا الرجل يتحلى دوما بحس عميق وراسخ للإيمان والسلام الداخلي.

إن الهدوء والسلام لا يأتيان من الخارج، وإنما ينبعان من داخلنا. فلا أحد يمنحنا حياة هادئة أفضل, وإنما يجب أن تسعى إليها. إن وضع احتياجاتنا ورغباتنا ومشكلاتنا في منظور معين، في مكانها بالنسبة للنظام الأشمل للأشياء هو إحدى الطرق من أجل الوصول إلى حياة أكثر سعادة.

المصدر: Simple Steps: Ten Things You Can Do to Create an Exceptional Life – النسخة العربية (مكتبة جرير)