الوقت وقتان – Time is of Two types

by

كل واحد منا لديه 24 ساعة فقط في اليوم الواحد. هل نستخدم هذا الوقت بفاعلية منتجة أم أننا نشعر وكأن الوقت يطير من بين أيدينا؟

حسنا، هناك نوعان من الوقت، وقت الاستفادة ووقت التجدد والانتعاش.

يشير وقت الاستفادة إلى الوقت نستغله لتحقيق النجاح، لكسب المزيد من الثروة المادية. إنه الوقت الذي يجب أن نكون فيه أكثر إنتاجية وفاعلية.

إلا أن التوازن مطلوب في الحياة. فحتى نوازن حياتنا فإننا بحاجة إلى وقت تجديد وانتعاش لإعادة شحن طاقاتنا وإثراء عقولنا وأجسادنا.

وهناك الكثير من الناس يعتقدون أن وقت الاستفادة أكثر أهمية من وقت التجديد. ولذلك ، فإنهم يسمحون لوقت الاستفادة أن تنهش وقت التجديد الخاص بهم، ظنا منهم بأنهم بعد الانتهاء من انجاز عملهم أو كان هناك تراخ في جدولهم الزمني، فإنهم يمكنهم أن يأخذون وقتا للاسترخاء.

حسنا ، هذا صحيح…  ولكن دعني أقول لك شيئا، كلاهما مهم..

إذا كنت معتمدا على الجدول الزمني الخاص بك لإيجاد الوقت لإعادة شحن طاقتك، فأنت لست متحكما في حياتك. أنت فقير، أنت تركت الجدول الزمني الخاص بك يسيطر عليك. إن مسألة كونك قادرا على احتواء بعض الوقت للاسترخاء ضمن جدولك الزمني يعتمد كليا عليك.

انظر إلى الأمر بهذه الطريقة، حتى أقوى الآلات بحاجة للإيقاف بين الحين والآخر لأعمال الصيانة أو أنها سوف تتضرر بشدة بحيث يتطلب إصلاحها مبالغ طائلة. وحتى مع ذلك، في بعض الأحيان لا تعود هذه الآلات إلى عملها  كما في السابق. إنه نفس الشيء مع عقولنا وأجسادنا. نحن بحاجة إلى بعض الوقت للاسترخاء وإعادة شحن طاقاتنا وإلا سنصبح أقل فعالية في أداء ‘العمل’ في وقت الاستفادة. سوف تتضاءل قدرتنا على التركيز والدقة ، سنقوم بعمل أخطاء من شأنها أن تتطلب منا المزيد من الوقت لمجرد الإصلاح.

إذا كنت ذكيا حقا في تنظيم الجدول الزمني الخاص بك، فأنت تعرف أهمية توفير بعض الوقت للاسترخاء ضمن جدولك كي تساعدك في أن تبقى مركزا.

الناس ليسوا هم فقط “لصوص” وقت الاستفادة. ألا تجد أنك تقضي ساعة في اليوم في القيام بأشياء تافهة لا تساهم فعليا نحو تحقيق نتائج؟! هذه الأشياء ليست سوى ذرائع لأنك لا تريد أن تقوم بالمهام الأكثر أهمية والأكثر صعوبة. ولكنك تعلم أن المهام الصعبة هي التي تسفر عن نتائج.

إنه نفس السبب في عدم كون الجميع أثرياء. لتكون غنيا، يجب عليك القيام بالأمور الصعبة أولا، ولكن ليس الجميع على استعداد للتضحية في ذلك. إذا كنت حقا بحاجة لتفعل أمورا تافهة، فقم بتوكيل شخصا ما للقيام بالأمور السهلة حتى يمكنك التركيز على أشياء أكبر. قم بالتفويض. متى ما كنت قادرا على انجاز الأمور الأكثر صعوبة والأكثر أهمية وأزحتها من الطريق، فسوف تكون قادرا على التنفس بسهولة. يمكنك أن ترى إنتاجيتك وتعرف أنك متحكما بالأمور. 

والأهم من ذلك كله، أن نتذكر أن تجد الوقت لتجديد الطاقة الخاصة بك حتى يتسنى لك إعادة شحنها بشكل كامل لمواجهة المزيد من التحديات في المستقبل. 

طبعا، هناك في الواقع نوع آخر من الوقت، ألا وهو وقت المتعة والترفيه. وهذا هو الوقت الذي يمكنك فيه عمل كل ما تحب، وتقضيه كيفما تريد. ولكن هذا لن يتواجد إلا إذا استثمرت وقت الاستفادة (أنت تحتاج إلى المال) ووقت التجديد (يجب أن تكون صحيا وواعيا لتعمل) بشكل صحيح .

المصدر: There Are Two Types Of Time بتصرف