المقاومة والتسويف هما أكبر مشكلات تنظيم الحياة

by

إن المقاومة هي أساس كل مشكلات تنظيم الحياة، وأنا أعني مقاومتنا لكل ما يحدث في حياتنا. ومن النتائج المدمرة لهذه المقاومة هو “التسويف“، وهو يأتي في أشكال غير واضحة أو محددة. فمثلاً الانشغال يعتبر شكلاً من الأشكال غير الواضحة للتسويف، وفيه نملأ حياتنا بكثير من النشاطات كي نتجنب إنجاز ما يستحق القيام به فعلاً.

ودائماً ما تحدث المقاومة عندما يكون هناك نشاط أكثر صعوبة من نشاط آخر. وأنا أعني هنا الصعوبة الذاتية، لا الموضوعية، أي صعوبة النشاط بالنسبة للشخص الذي سيقوم به، وليس صعوبة النشاط نفسه. فقد نجد التركيز فيه سهلاً بسبب التزامنا به أو استمتاعنا بأدائه.

وقد يكون هناك شيء ذو تقنية أكثر سهولة، ولكنه قد يؤدي  إلى إثارة مقاومتنا وبذلك يصبح أكثر صعوبة بالنسبة النا على المستوى النفسي. ومثال ذلك هو: أننا قد نجد عازفة “البيانو” التي تجد العزف أمراً سهلاً، ولكنها تجد صعوبة شديدة في تنظيم مسألة سداد الضرائب.

إن المقاومة هي التي تملأ حياتنا بالأمور الثانوية غير المهمة، وليس هناك قانون ثابت لبقائها على هذه الحال، ولكن الحقيقية تمكن في أننا نجد سهولة أكبر في معالجة الأمور الثانوية أكثر منها في معالجة القضايا المهمة.

ومن القوانين الأخرى للمقاومة، أنه عندما تبدأ المقاومة في تجاوز مستوى معين لاحتمالنا، فسوف نجد أنفسنا عاجزين عن إنجاز أية مهام. ويختلف مستوى  المقاومة من شخص إلى آخر، وهدف هذه التدريبات هو زيادة مستوى المقاومة لديكم. فنحن نظل نؤجل القيام بالمهمة حتى تصبح عاقبة عدم القيام بها سيئة للغاية، وبعبارة أخرى عندما يصبح الألم الذي يصاحب عدم إنجاز المهمة أكثر وطأة وصعوبة من الألم المصاحب لإنجازها. فنحن إذا قمنا بتأجيل إنجاز إحدى المهام لمدة طويلة، فسوف يصاحب هذا التأجيل قدر كبير من الألم والضيق.

إن أنماط تنظيم حياتنا يجب أن تزودنا بأساليب للتغلب على المقاومة, ويجب أن يكون هذا هدفنا الأساسي، وإلا سوف تنجح المقاومة في تعطيلنا ووقف تقدمنا برغم كل أهدافنا، وخططنا، وآمالنا، وأحلامنا.

والمشكلة الرئيسة في ملء انماط تنظيم وقتنا، هي أنها لا تولي أية أهمية للتغلب على المقامة.