التسلسل الهرمي للحاجات عند “ماسلو” Maslow’s hierarchy of needs

by

في سنة 1945 قام الدكتور ابراهام ماسلو بكتابة مقال في علم النفس بعنوان “A Theory Of Human Motivation” والذي توسعت لاحقا لتصبح كتابا بعنوان “Toward a Psychology of Being”. حاول ماسلو في هذا المقال أن يؤطر دوافع الإنسان حسب حاجياته، مستندا إلى نتائج ما قام به من تجارب على أشخاص حقيقيين، على خلاف ما قام به أسلافه من العلماء النفسانيين بالاعتماد على الأدبيات والرؤى والتجارب على الحيوانات في وضع نظرياتهم.

كان افتراض ماسلو الأول هو أن دوافع الفرد ومحصلة سلوكه تحددها حاجاته، وبذلك فقد أختلف مع الآخرين في مجاله، والذين يعتقدون بأن الأشخاص تتحكم فيه بعض القوى الآلية (الدوافع ومدعمات السلوك) أو القوى الغريزية غير المعتمدة؛ وذلك الاتجاه تفضله العديد من مدارس التحليل النفسي المختلفة.

وشعر “ماسلو” أن أغلب الأشخاص يميلون  إلى إشباع حاجات المستوى الأدنى، وهي الحاجات البدنية أو حاجات الجسد (مثل الحاجة للهواء والماء والطعام والحفاظ على الجسد)؛ خوفاً من أن يموتوا، فالإنسان يعيش بدون هواء لثوانٍ معدودة، وبدون الماء لأيام معدودة، وبدون طعام لمدة أربعين يوماً، وقد يموت الإنسان في حالات البرد القارص في خلال عشر دقائق.

تسلسل الحاجات الهرمي عند ماسلو

والمستوى الثاني – المتعلق بالحاجة للأمن والأمان – يركز على المحاولات المتعلقة بتأمين وتحقيق بيئة مستقرة تتوافر بها درجة حماية كافية، ويشتمل أيضاً على خطة لإشباع الحاجات اللازمة للمستوى الأول والثاني، والمستوى الأول والثاني مهمان للأطفال ليشعروا بالأمان، ومع ذلك فالبالغون يوفقون أوضاعهم ليشبعوا  هذه الحاجات الأساسية خلال فترات الحروب، والمناوشات والكوارث الطبيعية والمجاعات.

أما المستوى الثالث، المسمى بالحاجات الاجتماعية، فهو مرتبط بعلاقة الفرد بالآخرين، متضمنا الأسرة والأصدقاء والعالم الخارجي، وهناك ثلاثة أنواع من الحب كما ذكر اليونانيون القدماء: الأجابى  agape (الحب الإلهي)، والإيروس eros (الحب الجسدي)، والفيليو phileo (حب الأصدقاء)، وإجمالاً فجهود الفرد تتوسع في هذا المجتمع ليصبح إحساس بالانتماء.

والمستوى الرابع، وهو الحاجة إلى التقدير والاحترام، مرتبط بحاجة الفرد لتقدير ذاته، وأيضاً تقدير الآخرين له، وبذلك يشعر بالرضا عن حياته ومستقبله.

وقيمة هرم ماسلو هي تقدير المرء لقدراته، وفيها يصل الفرد إلى ما وراء حياته الشخصية ويستجيب إلى أي “نداء” من الآخرين؛ ولأن هذا المستوى هو الأقل مادية وتحديدا لمستويات التسلسل الهرمي الخمسة؛ لأنه يتضمن نواحي من الحياة الروحية، وقد يغرى الفرد بالبحث في عالم الفن أو الموسيقي أو الكتابة أو الروحانيات، وعلى الرغم من أن معظم الأشخاص الذين وصلوا لهذا المستوى قد زادوا من جهدهم المبذول أو استمتعوا برفاهية إشباع المستويات الأربعة “الأقل”، لكن توجد استثناءات كثيرة تصدمك وخاصة في مجال الدين.

المصدر: Maslow’s Theory بتصرف
http://www.envisionsoftware.com/articles/Maslows_Needs_Hierarchy.html