التأثير في العمل يساوي في أهميته الانهماك فيه

by

هناك فرق كبير بين التأثير في عملك والانهماك فيه، وهذه التفرقة مهمة سواء كنت تعمل لدى شخص آخر أو تدير عملك الخاص، أو تتقاضي أجراً مقابل هذا العمل.

إن الانهماك في العمل يعني معالجة كل التفاصيل اليومية الكثيرة التي تصادفك نتيجة وجودك في هذه العمل، تتضمن هذه التفاصيل التعامل مع العملاء، وضع المنتج، وحفظ الحسابات وإشراف على الموظفين – أي أنك تفعل كل ما يتعلق بعملك.

أما التأثير في عملك، فهو العمل بفعالية، وهي مسألة تتعلق بالتفكير في ماهية عملك، والنظر إلى ما يحققه من نتائج وتحسين الصورة الكلية، وتحديد الأهداف، وابتكار إبداعات جديدة، وخطط مؤثرة.

والمشكلة التي غالباً ما تواجهنا هي أننا ننغمس في التفاصيل التي يحتويها عملنا، بحيث نجد أننا نادراُ ما نحاول التأثير في عملنا والتفكير فيما يمكن أن يجعله أكثر فاعلية ونجاحاً. ومع ذلك فإن الانهماك في العمل والتأثير فيه يتساويان في أهميتهما للنجاح، فليس من المعقول أن نستمر في التفكير والتخطيط لعملنا دون أن نفعل أي شيء حياله. ولكن ما الفائدة من مواصلة عملنا ونحن لا نفكر أو نهتم بما سيصل إليه هذا العمل. إن فقدان هذا النوع من الرؤية الاستراتيجية يكون سبباً رئيساً لإخفاقنا في تطوير تنمية أعمالنا. وهذا هو السبب في بقاء بعض الأشخاص في وظائف لا مجال فيها للتقدم، والسبب أيضاً في إهمال الأعمال مع الوقت، وهو سبب أيضاً وراء الركود.

لذلك يجب علينا استغلال بعض الوقت للتفكير في حياتنا. فغالباً ما يعجز الأشخاص عن التفكير الحقيقي والفعال الذي يحتاج إلى كمية كافية من الوقت المكرس والمتواصل.

فنحن نادراً ما نكرس الوقت للهدوء والتفكير. وتعبير “ايجاد الوقت” يشير في حد ذاته إلى أننا نعتبره شيئاً إضافياً للعمل الحقيقي الذي نقوم به. إن التفكير يجب أن يتم بانتظام لأن التفكير الجيد لا يمكن حدوثه من فراغ، ويحتاج أن يجد ما يغذيه من الأفعال في عالم الواقع. لذلك يجب أن تكون العملية عبارة عن تفكير وعمل وتفكير وعمل .. وهكذا، إذا أردنا التقدم.

إن التنظيم الجيد للحياة لا يعني تصنيع العناصر أو العمل بفعالية أكثر، ولكنه يعتمد على توجيه اهتمامنا وانتباهنا بأكثر الطرق فعالية. ويعد قضاء الوقت في التفكير من أهم نواحي توجيه انتباهنا.

وفي رأي أنه ليس مهماً  استخدام وسيلة أو أخرى، وإنما المهم هو أن تستخدم هذه الوسيلة على نحو مستمر ومنتظم.