اجعل أهدافك أكثر مرونة

by

هناك العديد من الدروس التي يمكن أن نتعلمه من هذه النملة واسعة الحلية. والدرس الذي نحن بصدده اليوم هو أن نجعل أهدافنا أكثر مرونة. فعندما تقابل النملة أحد الأشياء التي لا تستطيع تسلقها، فإنها لم تستمر في المحاولة مرة بعد أخرى دون جدوى. وإنما غيرت من مسارها وبحثت عن طريق آخر وواصلت رحلتها.

 وهناك درس نتعلمه من هذا يتعلق بالطريقة التي نضع بها أهدافنا في الحياة وطريقة الوصول إلى هذه الأهداف. لقد لاحظنا أن الأشخاص الذين يحققون إنجازات كبيرة يعرفون أن مواصلة ضرب رءوسهم بنفس العائق الكبير هي عملية غير مجدية، فهم يعرفون أن الأهداف قابلة للتكييف ويمكن تغييرها. 

والتغير الإيجابي ليس دائماً مشيراً للارتياح، فهو يتطلب في العادة تحطيماً للروتين والطرق التقليدية. وفيما يلي بعض التعليقات التي يمكن أن تكون قد سمعتها من أشخاص قابلتهم عراقيل في مسارهم واستطاعوا أن يجدوا طريقهم حول هذه العراقيل: 

لقد كنت بلا عمل منذ ما يقرب من عام. وحتى عندما كنت أجد عملاً أستطيع القيام به، فإنني لا أتحمس له؛ ويظهر غياب الحماس هذا عندما أدخل إلى المقابلة. وأعتقد أنه آن الأوان للقيام بشيء جديد.

 لقد كنت أعتقد أنني أرغب في العمل في مجال المحاماة، ولكنني أجد نفسي مدفوعاً إلى القيام بشيء مختلف في حياتي.

 لقد رغب والديّ دائماً في أن أتميز كعازف بيانو ولقد حاولت. ولكني أعتقد أن سعادتي سأجدها في القيام بشيء مختلف على الرغم من أن هذا سيحبطهم.

 تأخذ العقبات أشكالاً وأحجاماً مختلفة ويمكن أن تظهر فجأة في كثير من المواقف في حياتنا. وفي معظم الحالات، تعمل هذه العقبات كإشارات توجهنا إلى أن طموحاتنا وأهدافنا لم تعد مناسبة لنا كما كانت في السابق.

 وكثيراً ما أقابل أشخاصاً الآن يقومون بتغيير عملهم بعد فترة طويلة متحملين في سبيل ذلك بعض التضحيات والمخاطرة، ولإنجاز الذي يحققونه يكون في العادة أكبر مما كان يمكن أن يحققوه إذا استمروا في أنشطتهم وروتينهم القديم، والذي لم يعد يدفعهم للأمام.

 علي سبيل المثال، (يقوم الكاتب) أعرف سيدة كانت تتمتع بمستقبل ناجح كمديرة تنفيذية لعقود من الزمن، ولكنها أصبحت بعد كل هذا مدرّسة، وهي تصف هذا التغيير “كفرصة جديدة للحياة“. وأيضاً، أعرف رجلاً سار في الطريق العكسي، فلقد كان مدرساً ثم أصبح مديراً تنفيذياً في إحدى وكالات الإعلان؛ وهو أيضاً سعيد بهذا التغيير في حياته.

وكما ذكر أولفر ويندل هولمز في كتاباته:

 شيء واحد أدركته في هذه الحياة وهو أنه ليس المهم أين نقف الآن، ولكن المهم هو إلى أين نتجه.

 فيا له من تعبير عميق على الرغم من بسلطته.

 لنعتنق التغيير. فعندما نفعل ذلك ويكون التغيير في الاتجاه الصحيح، تكون كما لو كانت الريح تساند شراعنا في بحر الحياة وتملؤنا بالطاقة. يمكننا أن نمنح حياتك دفعة للأمام بالثقة، وستصبح حياتنا متجددة ومنعشة.

المصدر: Simple Steps: Ten Things You Can Do to Create an Exceptional Life – النسخة العربية (مكتبة جرير)