أنماط أربعة من التربية (الأبوة والأمومة)

by

يقوم معظم الناس في جميع أنحاء العالم بالتعامل مع أبنائهم بشكل صحيح، وكثير منهم يفعل ذلك ببساطة لأنها كانت الطريقة التي تربى فيها فتأتي بشكل طبيعي له. إن تعلم الأسلوب الأنسب لتربية أطفالك هو عملية تراكمية وتحتاج إلى وقت. فهناك أربعة أنماط من التنشئة والتي يمكن مشاهدتها في الناس عموما. يمكنك قراءة أنماط مختلفة من التربية (الأبوة والأمومة) أدناه، ويمكنك أن تحدد الأسلوب السليم لتتمكن من استخدامها.

نمط التربية 1 : التربية غير المتفاعلة 

أول نمط من أنماط التربية هو نمط ” غير المتفاعلة “. وهذا النمط من التربية يعني أن ولي الأمر يتفاعل قليلا مع الأطفال، ولديه القليل من السيطرة على حياتهم، ولا يعيرهم من الانتباه إلا قليلاً. للأسف، فإن عدد الآباء والأمهات الذين يجبرون على استخدام هذا النمط من التربية كثير، حيث ان كثير من الآباء يخرجون إلى العمل في وقت مبكر ويعودون إلى المنزل في وقت متأخر من الليل.

إن التربية “غير المتفاعلة” هو أسرع وسيلة لإنجاب أطفال يحاولون الحصول على الانتباه. وأنه من الأهمية بمكان أن تتجنب هذا النمط من التربية (الأبوة والأمومة). كل من الوالدين يجب أن يكون لهما مشاركة فعالة في حياة أطفالهم. وسوف تجد أن التربية (الأبوة والأمومة) غير الفعالة هو إلى حد بعيد من أسوأ الأنماط غير صحيحة لتربية أطفالك.

نمط التربية 1 : التربية المتساهلة

في الثاني من أنماط من التربية هو التربية المتساهلة. وهنا يقوم أوليا الأمور (الآباء والأمهات) بالسماح لأبنائهم بعمل ما يريدونه – أي شيء وكل شيء – دون تعزير. في هذا النمط، تكاد الحدود والقيود المفروضة على أعمال الأطفال تكاد تنعدم، والأطفال تتنمر أكثر على آبائهم ببساطة لأن الآباء لا تريد أن نقول “لا” لأطفالهم.

إن الأطفال الذين يتلقون التربية المتساهلة هي تلك التي تقع في نهاية المطاف في ورطة لأنهم ببساطة ليس لديهم فكرة أن هناك حدود في الحياة. لا تقوم التربية المتساهلة بإعداد الطفل للحياة التي سيواجهها متى ما نما وكبر، وأولياء الأمور في هذا النمط لا تفعل شيئا للمساعدة في “توجيه طفلهم إلى الطريقة السليمة للحياة“. إن الأطفال الذين كبروا على عدم وجود قواعد للأطفال عندما كانوا أصغر سنا، فإنهم سوف يفاجئون عندما يكتشفون أن الحياة تحتوي على مجموعة كاملة من العواقب التي تترتب على كل عمل من أعمالهم. إن التربية المتساهلة هي أفضل طريقة لضمان عدم تزويد أطفالك بما يحتاجونه للتعامل مع كل شيء تريد الحياة أن تعلمهم.

نمط التربية 3: التربية المتسلطة

التربية المتسلطة هو الثالث من أساليب تربية الأطفال، وبالضبط في الطرف المقابل من التربية المتساهلة. إن أولياء الأمور في هذا النمط يقومون بالتعامل مع الأطفال باستبدادية وديكتاتورية، ولهم سيطرة كاملة على كل شيء يقوله الطفل (أو لا يقوله)، أو يفكر فيه. هذا النوع من التربية هو للأسف شائع جدا، وكثير من الأطفال الذين يأتون من خلفيات عسكرية شهدت هذا النوع من التربية (الأبوة والأمومة).

عيب واحد كبير لهذا النوع من التربية يكمن في أن هذا النمط نادراً ما يولّد علاقات حميمة بين أفراد الاسرة. إذا كان أطفالك مرعوبون من كلمتك القادمة أو فعلك الآتي، فلن يقوم أطفالك بمشاركتك في مشاكلهم وأمورهم خوفا من أن تقوم بالصراخ عليهم. هذا النوع من التربية غالباً ما يؤدي إلى أن يبدأ الأطفال في التمرد على والديهم، ونسبة كبيرة من الأحداث الجانحين يأتون من بيوت وأسر من هذا النوع.

نمط التربية 4: التربية الرسمية

النمط الرابع من أنماط تربية الأبناء هو نمط التربية “الرسمية”، وهنا توجد أرض محايدة بين نمط التربية المتساهلة والمتسلطة. إن ولي الأمر يملك السيطرة على أطفاله، ولكنه لا يزال يسمح لهم باتخاذ قراراتهم بأنفسهم. هناك كمية معينة من السيطرة والانضباط في البيت الذي يتبع هذا النوع من التربية (الأبوة والأمومة)، لكنها ليست صارمة بحيث تقيد تماما تشكيل أي نوع من العلاقة بين الأشخاص.

إن ولي الأمر هنا يعرف تماماً متى يقوم بالسيطرة على الوضع، ولكن أيضا يعرف متى يسمح للطفل باتخاذ قراراته بنفسه.  قد تبدو التربية الرسمية صارمة بالنسبة لأصحاب التربية المتساهلة ومتراخية بنظر أصحاب التربية المتسلطة، ولكن قد تجد أن أطفالك يستجيبون بشكل أفضل لهذا النوع من التربية _الأبوة والأمومة). وهنا نرى بأن السماح للأطفال في اتخاذ القرارات الخاصة بهم، جعلهم يعرفون بأن هناك عواقب لأعمالهم. ومع ذلك ، فكما يرونك قادرا على السيطرة على حياة أطفالك، فهم يشعرون أنك موجود لمساعدتهم عندما يقومون باتخاذ قرارات خاطئة.

قم بالنظر والتأمل في حياتك والطرقة التي تتعامل بها مع أطفالك وحدد أي نوع من الأنماط أنت تتبعه في تربيتهم. ومنها قد تعرف ما سيكون عليه أطفالك حين يكبرون.. “إن لولدك عليك حقاً”