قانون باركنسون Parkinson’s Law

by

إذا كنت حريصاً على معرفة القوانين المثيرة للاهتمام، فهناك احتمال كبير بأن يكون قانون باركنسون مألوفاً لديك. ومع ذلك، في حالة لم تكن قد سمعت بهذا القانون، فإنه ينص على أن العمل يتوسع ليملأ الوقت المخصص لإنجازه. هذا يعني أنه إذا كنت قد خصصت أسبوعاً لمهمة يمكنك إكمالها في يوم واحد، فإن المهمة ستصبح اكثر تعقيدا من أجل سد الأسبوع. بيد أن الوقت الاضافي لن يكون مليء بالعمل، ولكن بالقلق والتوتر حول كيفية إنجاز هذا العمل. في ضوء ذلك، نحن بحاجة إلى تعيين كمية مناسبة من الوقت لكل مهمة حتى نتمكن من انجازها في الوقت المحدد. كما أن درجة تعقيد المهمة تنخفض، وبالتالي تصبح قادرا على مراقبة المهمة بمنظور صحيح. هذا المقال يهدف إلى استكشاف الدروس التي يمكن تعلمها عن قانون باركنسون، حتى نتمكن من قضاء بعض الوقت لدينا بإنتاجية أكثر.

واحدة من الدروس التي يمكن أن نتعلمها من قانون باركنسون هو أنه يمكننا أن نكون مشغولين دون أن نكون في الواقع منتجين. وهذا يعني أن معظم ما كنت تفعله لا يضيف أي قيمة لحياتك. لتحديد ما إذا كنت منخرطاً في أنشطة إنتاجية، كن دائماً على علم بأهمية ما تقوم به من مهام. قد تجد أن معظم المهام التي توليها اهتماما ليس لها أي تأثير على عملك. إذا كنت ترغب في أن تكون أكثر إنتاجية، فقم بالتركيز على المهام التي تقوم بتحسين الإنتاجية. تعلم وضع خطة عمل خاصة بك وفقا لأولويات، بحيث يمكنك تعيين المزيد من الوقت لمهام هامة. بدلا من قراءة كل ما يصلك من رسائل البريد الإلكتروني على سبيل المثال، يجب عليك أن تقوم بقراءة فقط تلك التي هي ذات الأولوية العالية وتقوم بحذف الباقي. قم بإدارة وقتك بشكل جيد لتحسن نوعية حياتك.

الدرس الآخر الذي يمكن أن نتعلمه من قانون باركنسون هو أن الناس تقوم بتعيين المزيد من الوقت لمهام ذات أهمية لها. وهذا أساسا لأنهم لا يدركون كم من الوقت ينبغي أن تأخذ مهمة، ولذا يقومون بتضخيم ذلك. لتجنب هذا المأزق، تحتاج إلى تخصيص وقت لكل مهمة. يمكنك أن تبدأ من خلال وضع قائمة بالمهام وتحديد الوقت الذي سوف يستغرقه إكمال كل منها. بقدر الإمكان، حاول إنجاز المهمة في غضون نصف الوقت الذي خصصته له. على سبيل المثال إذا قمت بإعطاء نفسك ساعة واحدة لقراءة رسائل البريد الإلكتروني، فحاول القيام بذلك في نصف ساعة. هذا يتطلب منك أن تكون منضبطاً، بحيث يمكنك الالتزام بالمواعيد النهائية التي وضعتها، تماما كما لو تم تعيين هذه الأوقات من قبل رئيسك في العمل. سوف تكون قادراً على تحديد ما إذا كان توقعاتك للمدد الزمنية دقيقة أم لا وإجراء التعديلات اللازمة عليها. كلما فعلت هذا باستمرار، كلما أصبح لديك سيطرة أفضل على وقتك.

قانون باركنسون يقدم لنا تحديا لإعادة تقييم الطريقة التي نقوم بها بتعيين الوقت لمهام مختلفة. قد تفاجأ لتجد أنك تقضي معظم وقتك على الأنشطة الواهية التي لا تقوم بتحسين الإنتاجية. علاوة على ذلك، قد تدرك أيضا أنه يمكنك إنهاء المهام الخاصة بك في غضون فترة زمنية أقصر بكثير مما كنت خصصت لهم. كلما كنت قادراً على تطبيق الدروس أعلاه في حياتك، فسوف تكون قادراً على تحرير نفسك من ملهيات كثيرة لا داعي لها.

المصدر: قانون باركنسون بواسطة دريك ريان

http://goarticles.com/article/Parkinson-s-Law/6942072/