فخاخ الفشل

by

من المؤسف جداً بأن مجتمعنا يرى للمحاولات التي نقوم بها إحدى نتيجتين: إما أن ننجح وبالتالي فالكل يحيينا ويثني علينا، وإما أن نفشل، وبالتالي نعاني وبال هذا الفشل بسبب الآخرين وكيفية سخريتهم منا ومناداتنا بالفاشلين. هذا المجتمع الذي لا يرحم من هذه الناحية (ولا أقصد الجميع فهناك من هم متفائلون وإيجابيون) يجعلك تتذكر هذا الفشل طوال حياتك بل ويمنعك من المحاولة خوفا من الوقوع في الفشل مرة أخرى.

وخوفنا هذا من المحاولة يجعلنا نتخذ سلوكاً دفاعياً (او احترازياً) يتمثل في عدم المخاطرة. وهذا يتجلى في كلامنا وما نسوقه من أعذار. فترانا نقع في فخاخ متعددة تحد من تقدمنا ونجاحنا. ومن هذه الفخاخ:

1-    فخ الخطأ. ويتمثل في قولنا “أنا أخاف من أن أخطئ” – الفشل يحد من عملنا.

2-    فخ  الاعياء والارهاق. فنقول “أنا متعب اليوم” – الفشل يرهقنا.

3-    فخ المقارنة. تسمعنا نقول “فلان أفضل مني في انجاز ذاك العمل” – الفشل يجعلنا نشعر بأننا أدنى درجة من الآخرين.

4-    فخ الوقت. فنقول “لم يحن الوقت المناسب بعد” – الفشل يجعلنا نتردد.

5-    فخ الكمال. ويتجلى ذلك عند قولنا “لابد من أجد الطريقة المثلى للعمل قبل أن أبدأ” – الفشل يجعلنا نشكك في قدراتنا.

6-    فخ الصورة الذاتية. وهنا نقنع أنفسنا بشيء ليس بصحيح، فنقول “إذا لم أنجح في هذا فهذا يعني بأني فاشل”. – الفشل يزيد السلبية في الشعور بالذات.

7-    فخ رأي الناس. وهذا الفخ هو الأكثر شيوعا بين الناس، فمعظمنا يهتم كثيرا بما يعتقده الآخرون بنا. فنقول “ماذا سيقول الناس إن أنا فشلت” – الفشل يشلنا عن الحركة.

وهناك فخاخ أخرى كثيرة، ولكن ما ذكرته يعتبر الأكثر شيوعا بين الناس. يجب علينا أن نغير تفكيرنا وأن نخرج من هذا النطاق الضيق المتخلف إلى نطاق متحرر ذي أفق واسع، بحيث نرى الفشل بطريقة أخرى مبتكرة. يجب أن نراه كوسيلة نتعلم بها أفضل الطرق للنجاح.

يقول المنظر السياسي بنجامين باربر

ليس السؤال الذي ينبغي أن يطرح هو هل نجحت أم فشلت، ولكن لابد أن نسأل عن ما إذا كنا من المتعلمين أم من غير المتعلمين.