سبعة دروس نتعلمها من أبناءنا

by

ليست الأبوة معرفة كل شيء وغرس كميات كبيرة من الحكمة في أطفالنا، مهما كان مدى رغبتنا في أن تكون هذه هي القضية. مهما كنا مستعدين (أو كما نأمل أن نكون) عندما نرزق طفلاً، فإنه لا يوجد شيء يمكن أن يعدنا للدروس التي سوف نتعلمها عن الحياة من خلال عيون شفاه وتصرفات أطفالنا.

1- إذا صرخنا، فسوف يتعلمون الصراخ. لا يمكننا أن نعتقد حقا بأننا نستطيع أن نصرخ في جميع أنحاء المنزل ولا نتوقع من أطفالنا أن يفعلوا الشيء نفسه. حتى عندما نكون نشعر بالإحباط، أو ربما لا سيما عندما نشعر بالإحباط، فإن صراخنا لا يعلمهم كيفية فهم مشاعر الإحباط التي نمر بها. كل ما نفعله هنا هو أن نعلمهم كيفية استخدام أصواتهم في محاولة للسيطرة على الوضع. إذا ما سمعت صراخ طفلك على أخ أو صديق له، هل يمكنك سماع نبرة صوتك الخاصة وراء صراخهم؟

2- لا يمكننا أن نغتاب. حتى عندما نعتقد أنهم لا يستمعون، فهم يستمعون. عندما نجلس في غرفة المعيشة ونبدأ بالتحدث سلبياً (نغتاب) حول زملاءنا في العمل أو التحدث على الهاتف مع صديق حول ما كان يلبس فلان في حفل العشاء، فإننا نقوم بتعليم أبنائنا بأن القيل والقال (الغيبة) هو شيء لا باس به. في بعض الأحيان، فإن أصعب طريقة لتعلم هذا الدرس هو أن تسمع طفلك يكرر كلامك أمام الآخرين فتستمع إلى القسوة التي يحتويها كلامك من شفاههم.

3- علينا أن نتمسك بالالتزام. إذا قلنا لأطفالنا بأننا سوف نحضر لمسرحيتهم ونشاهدهم في كلام معسول، أو مساعدتهم في الواجبات المنزلية، فيجب علينا  أن نفعل هذه الأشياء. إننا إذا لم نفعل ذلك، فإن أطفالنا لديهم الحق في أن نتوقع منهم عدم متابعة التزاماتهم.

4- نحن بحاجة لوضع العائلة في المقام الأول. إنه يبدأ بأطفالنا وجعلهم أولويات، ولكنه يشمل أيضا دعم الأسرة الممتدة أيضا. هؤلاء هم الناس الذين سيتعين علينا أن نلجأ إليهم ونعتمد عليهم خلال حياتنا، والذي سيقوم بدوره في دعم أطفالنا. إذا كنا نعتقد بأن أطفالنا لا يبدون قيمة لأفراد الأسرة، فنحن بحاجة إلى التأمل في كيفية تقديرنا لقيمة الآخرين ألاً.

5- علينا الاعتناء بأنفسنا. ويمكن أن يكون الشيء تحديا للآباء والأمهات في وجه الخصوص للقيام به. وضع أهمية لاحتياجاتنا الخاصة لا يعني أننا لا نستطيع أن نضع أطفالنا وشريك حياتنا كأولويات. هذا يعني فقط أننا نحب لهم ما يكفي من الرغبة في منحهم أفضل ما يمكن أن نقدمه كأولياء أمور، وأننا لا نستطيع أن نفعل ذلك إذا تجاهلنا صحتنا ولم نقم بأية فحوصات، أو التخلي عن الهوايات الشخصية، وننسى كيفية الوصول لأهدافنا الخاصة. إن رعاية أنفسنا يعلم أطفالنا كيفية البقاء ضمن الأشخاص الأصحاء بالأكل الصحي وممارسة التمرينات وسلامة الحالة النفسية.

6- نحن بحاجة إلى تعزيز علاقاتنا الحميمة. قد تبدو هذه النقطة وكأنها شيء غريب على أن تكون في هذه القائمة، ولكن فكر في آخر مرة رأوك أبناؤك وأنت سعيدا بشكل جيد مع شريك حياتك. قد تكون أسعدتهم عندما رأوك تضحك مع شريك حياتك، أو أنهم شعروا بالأمان مع علمهم بأنكما تعملان ضمن فريق واحد. إن توفير هذا الأساس المتين لا يساعد أطفالك بان يشعرون بالسعادة خلال مرحلة الطفولة فقط، ولكنه يعلمهم أيضاً كيفية الحصول على علاقات تغلب عليها الاحترام والمحبة والرعاية في المستقبل.

7- نحن بحاجة إلى قبول الهزيمة. وهذا يمكن أن يكون واحدا من أصعب الدروس التي يمكن أن يعلمنا إياه أطفالنا. نحن نريد أن نكون أولياء أمور أقوياء وقادرين كما يرغب أطفالنا منا أن نكون، ولكن الحقيقة هي أننا جميعا بشر، ونحن نقوم بعمل الأخطاء ونمارس الإخفاقات. إذا لم نكن صادقين حول هذا القصور، فإننا نخاطر بتنشئة أطفالنا الذين يعتقدون أنهم يجب أن يكونون مثاليين لأن الآباء كذلك (أو على ما يبدو). السماح لأطفالنا بأن يرونا بشراً مكافحين من شأنه أن يعلمهم الاعتراف بالقصور الخاصة بهم ومعرفة كيفية التعامل معه.

إن أطفالنا هم الأسباب التي بسببها نسعى إلى أن نكون أفضل الناس. عندما نرى شيئا سلبيا في أطفالنا، فإننا بحاجة في المقام الأول إلى أن ننظر في المرآة. في حين أننا لا نستطيع أن نلوم أنفسنا على كل سلوك غير لائق أو سلبي يقوم به الأطفال، إلا أننا يمكن أن نستمع للدروس التي يعلمنا إياها أطفالنا حول حياة أفضل رائدة.