زيادة فاعلية رسائل الإقناع إلى أقصى حد (1)

by

الأولوية وترتيب ذكر المعلومات      

معرفه الترتيب الذي يتم عرض المعلومات به من شأنه أن يصنع فارقاً هائلاً بكل معنى الكلمة. أعتقد أن معظم الناس يتفوقون على أن صاحب الصوت الانتخابي عندما لا يعرف بشكل جيد الأسماء الواردة في ورقة الاقتراع يكون أسهل ما يمكنه القيام به هو اختيار أول الخيارات الأمر المثير هو أن الأبحاث تبين بوضوح أن الترتيب يصنع فارقاً كبيراً حتى في الانتخابات واسعة النطاق التي تكون أسماء المرشحين فيها شهيرة ومعروفة تماماً !

وكما أشار جون كروز نيك، فإن جورج دبليو بوش في السباق الرئاسي في الولايات المتحدة لعام 2000 حصل على أصوات إضافية تزيد بنسبة 9بالمائة بين سكان كاليفورنيا في المناطق التي كان اسمه فيها مكتوباً في بداية ورقة الاقتراع عن المناطق التي جاء أسمة فيها في ورقة الاقتراع ثانياً. حتى في الانتخابات الكبيرة الشهيرة ـ كما هي الحال في السباق الرئاسي – يصنع ترتيب الاسم في ورقة الاقتراع فارقاً ضخماً.

وبوجه عام، نحن نعلم أن هناك فائدة كبيرة في أن يوضع اسمنا في المقدمة. وفى أسئلة الاختيار من إجابات متعددة، كثيراً ما يختار الناس الخيار “أ” لأنه ببساطة جاء في البداية. ولكن معرفة أن العالم يمكن أن يتغير بسبب عامل الترتيب هي معرفة مذهلة بحق! وفى جميع الولايات الثلاث التي تمت دراسة ترتيب الأسماء فيها (وهى ولايات كاليفورنيا، وداكوتا الشمالية، وأوهايو) اتضح أن جورج بوش حصل على مزيد من الأصوات عندما جاء اسمه أولاً في ورقة الاقتراع. والمرشحون الآخرون الذين تمت دراستهم حصلوا على مزيد من الأصوات أيضاً عندما جاءت أسماؤهم في المقدمة. إن شهرة الاسم وبعض العوامل الأخرى قد تصنع اختلافاً، إلا أن أثر ترتيب الاسم واضح تماماً.

الإشارات السطحية والإشارات الجوهرية

أن يأتي الاسم في بداية ورقة الاقتراع فهذا ما يسمى الإشارة السطحية. والإشارة السطحية هي عامل لا يرتبط بالعامل الرئيسي.عامل غير جوهري في عمليه اتخاذ القرار. المعنى والإشارات الجوهرية هي العوامل الرئيسية المشاركة في عملية صنع القرار.

لا تهون من قيمة المعلومات الواردة في هذا البحث . لقد حصل جورج بوش على أصوات أضافية تزيد بنسبة 9 بالمائة عندما جاء اسمه في بداية ورقة الاقتراع .وهذا يعنى100000 صوت أو أكثر! وستحتاج إلى الاستفادة من تلك المعلومات بينما تحدد وضع نفسك في حياتك المهنية في البيع ، والتحدث ، والإقناع.

في قائمة مكونة من ثلاث خيارات، ينبغي أن يكون اسمك هو الأول أو الأخير. وإذا كانت القائمة تحتوى على خيارات أكثر من ثلاثة، يجب أن تعرف أن معظم الناس لن يصلوا إلى قراءتها حتى النهاية. عندما تعرض معلومات على الآخرين، فإنك ترغب في أن يختار الناس “خيارك” وهذا يعنى أن تشرح هذا الخيار بالتفاصيل أولاً أو أخيراً.

الآن سنتناول عملية الإقناع ونساعدك على صياغة رسالتك ببعض الوسائل المدهشة تماماً. والوسيلة تختلف عن الإستراتيجية في أن الإستراتيجية أقرب إلى الخطة. أما الوسيلة فهي عنصر واحد، أو جزء أصغر من الإستراتيجية.

إنني أعرف أن هناك بعض المعلومات في ميدان التأثير حتى أنا لا أحب أن أبوح بها أو أفشيها. إن قيمتها شديدة الضخامة لدرجة أنها تستحق أن يحتفظ بها المرء سراً ويطبق شفتيه ويخرس لسانه. إلا أنني عندما بدأت سلسلة اسطوانات “علم التأثير ” science of Influence  المدمجة ( والتي هي بمثابة الأساس لهذا الكتاب ) كنت مكرهاً على طرح كل شيء ( تقريباً ) بوضوح على المائدة من أجل البرنامج. وهذا واحد من قرابة عشرة من مجموعة الأسرار التي لم اخطط لإعلانها لأن مادتها شديدة العمق لدرجة أنة سرعان ما سيتم تكرارها بواسطة آخرين، وسوف تنخفض قيمتها التراكمية فيغضون خمسة أعوام . إلا أنني أريد أن تعرف هذه المعلومات . إن هذه المجموعة من الأسرار تدور حول تعظيم رسالة الإقناع الى أقصى درجة ممكنة . وبعد أن قدمت أول 28 اسطوانة مدمجة من سلسة ” علم التأثير ” اتضح لي أمر ما . إن هناك وفرة فى المتغيرات ، والوسائل المفيدة ، والاستراتيجيات الفعالة، والنماذج المتقنة فيما يتعلق بمسألة كسب التأييد والموافقة ، ويمكن الان جعل كل تلك الأشياء أشياء عملية قابلة للتطبيق . كما أن هناك أيضاً عدداً هائلاً من نماذج الإقناع والتأثير التى يمكن أن تساعدك على تحقيق التوافق وكسب التأييد بسرعة .

هل تعلم انك لا ينبغي أن تذكر فوائد شركتك، أو منتجك، أو خدمتك، أو فكرتك، وذلك في عدد كبير من مكالمات البيع، وعروض الإقناع التقدمية، والاقتراحات والطلبات؟ وتقول أن ذلك خرق للمبادئ الثابتة ، أليس كذلك؟ خرق، نعم، ولكنة حقيقة ثابتة مؤكدة تماماٍ .

هل تعلم أن الأشخاص المختلفين يحتاجون إلى كميات مختلفة من المعلومات، إنك إذا لم تعرف بشكل صحيح الكم المناسب من المعلومات وما ينبغي أن تقوله، فإنك تخسر العميل، أو الصفقة، أو الموعد، أو الاتفاق؟ هذا صحيح تماماً.

وتلك هي البداية فحسب.