زيادة فاعليه رسائل الإقناع إلى أقصى حد (2)

by

معرفة متى يتجاوز الأمر المدى: قبل أن تبدأ

إنك أحياناً تسمع العبارة “تلك معلومات أكثر مما ينبغي” عندما تطلع شخصاً ما على شيء ما لم يكن في حاجة فعلية لمعرفته، وقد يكون هذا الأمر متعلقاً بإحدى العمليات، أو بعض الأطعمة الرديئة، أو تغير حفاضة الطفل. إن أي شيء يتعلق بمثل هذه الموضوعات قد يثير حفيظة بعض الناس ليردوا قائلين: ” تلك معلومات أكثر من ما ينبغي

ما أثر ذلك في البيع؟ في عملية الإقناع ؟ ما أثر ذلك في طلب موعد؟ وإنهاء الصفقة؟ أمن الممكن أن تعطى معلومات كافية وتفشل الصفقة؟ نعم، هذا ما يحدث دائماً.

أمن الممكن ألا تعطى معلومات كافية وتفشل الصفقة؟ نعم ، هذا يحدث دائماً أيضا.

هل ممكن أن تعرف متى تعطى قدراً محدداً من المعلومات؟ نعم هذا ممكن !!

في الواقع، هذا العامل غاية في الأهمية لدرجه أنك لو قدرته على نحو خاطئ فإنك ستخسر الصفقة لا ريب.

إن قدر المعلومات التي عليك تقديمها لشخص ما يعد معلومة على قدر كبير من الأهمية عليك معرفتها لجعل كل عرض تقديمي إقناعي أقرب ما يكون إلى الكمال والفاعلية. وكيفية تحديدك لمثل هذا الأمر تعتمد على ما إذا كان الشخص الذي تتواصل معه من المرجح أن يتعامل مع معلوماتك بطريقة سطحية أو جوهرية.

يعنى هذا، هل يقومون بالفعل بالدراسة، والتأمل، والتحليل، والتفكير في رسالتك؟ أم أنهم يعتمدون في ردهم على إشارات أخرى مثل الانطباعات الإيجابية أو القيم الفعلية ؟ ( إن مظهرك، وخبرتك، ومكانتك، وسمعة شركتك، وما إلى ذلك كلها نماذج للإشارات السطحية التي لا علاقة لها برسالتك الحقيقية: عرضك التقديمي).

كلما فكر عملائك في المزيد من المعلومات وزاد تقيمهم لها, كان عليك أن تمدهم بمعلومات أكثر. وكلما قلّ احتياجهم للمعلومات، كان هناك احتمال أكبر أن يقولوا “لا” إذا استغرقت في تفصيل مستفيض.

وهناك عوامل أخرى مهمة أيضا من أجل النجاح. تكرار الرسالة ، والمعرفة المسبقة، والمرجعية الذاتية ، وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كنت ستنجح في إقناع شخص ما بطريقتك في التفكير.

 

التكرار

أتذكر أي إعلان تليفزيوني عن منتج أو خدمة استمعت فيه إلى اسم المنتج أو الخدمة مرات ومرات حتى أنغرس في ذهنك؟ وفى المرة التالية التي ذهبت فيها لشراء منتج أو خدمة من صنف هذا المنتج الذي كان الإعلان عنه قمت بشراء ذلك الاسم الذي انطبع لديك. إن التكرار ( وهو إشارة سطحية ) يشكل فارقاً في صنع القرار.

عند إعداد عرض تقديمي، يمكن للتكرار البسيط للأفكار، والآراء، والمفاهيم الرئيسية أن يعوض الكثير من الوقت. في عرض تقديمي حول كيفية إلقاء خطاب، إليك ما قاله دوتى والترز صاحب دائرة المتحدثين الرسمية:

أخبرهم بما أنت عازم على إخبارهم به، أخبرهم ،ثم أخبرهم بما أخبرتهم به

تلك هي القضية. هناك الكثير مما يقال بشأن أسلوب التكرار القديم.

 

الفارق المثير

ما أبرز ما يميزك ويميز منتجك؟ ما الفارق المثير بينك وبين كل منافسيك؟ إذا كان عملاؤك لا يتذكرون ماهيته، فسوف يقولون “لا“، لذا فعليك أن تؤكد الفارق المثير بينك وبين أقرب منافسيك، وتظهر فارق الجودة، وتكرّره مرة بعد أخرى. قد لا يلجئون إليك اليوم، ولكنهم قد يقومون بذلك في المستقبل. عندما يفكرون بك، سيفكرون في الفارق المثير، وهذا ما سيشكل فارقاً في قرارهم.

 

رسالة قابلة للتكرار

ليس بمقدوري أن أؤكد على أهمية الرسالة القابلة للتكرار بالقدر الذي يوفيها حقها. أعثر على طريقة تصيغ بها رسالتك في شكل يمكن تكراره بسهولة. عندما ارتكبت أخطاءً في الماضي تتعلق بالتأثير، كان ذلك عندما فشلت في العثور على فكرة رائجة، أو رسالة يمكن تكرارها بسهولة والأفكار الرائجة هي أفكار تنتقل من شخص إلى شخص، إنها الأفكار التي تنتشر كالنار في الهشيم وتحقق الكثير من المبيعات .

 

المعرفة المسبقة

ما مقدار ما يعرف عملاءك عن منتجك قبل طرحه؟ عندما يعلمون بالفعل ما يتعلق بمنتجك، فليس عليك حينذاك أن تعرض لهم مزايا المنتج. وفى حالة ما إذا كانوا خبراء بالفعل ولديهم تلك المعرفة، فلابد أن تخاطب تلك المعرفة المسبقة بأدق التفاصيل. وعندما لا يكون عميلك خبيراً، فعلى النقيض عليك أن تعرض علية مزايا المنتج.

 

الجاذبية المظهرية

لقد أظهر البحث المذهل أن جاذبيتك المادية تشكل فارقاً في حالة تواصلك مع خبير عندما تتحدث بشأن الأرقام والإحصائيات والتفاصيل فإن المظهر الخارجي لن يبدوا مهما. ولكن عندما تتواصل شفهياً ببساطة مع خبير، فعليك أن تظهر دائماً في أفضل شكل ممكن.

 

أي قدر يكون أكثر من اللازم؟

فيما يتعلق بكم المعلومات التي تعطيها لشخص ما، إليك قاعدة مفيدة مسلماً بصحتها: كلما كان الشخص أكثر خبرة في مجال معين، زادت السمات (وليس الفوائد ) التي يحتاج الشخص لمعلومات بشأنها لصنع القرار. الأشخاص الأذكياء المطلعون سيقارنون بين رسالتك وبين ما هو المخزن بالفعل بذاكرتهم وعقلهم فإذا ظهرت أمامهم بمظهر شخص غير عالم بالتفاصيل الفعلية المؤثرة المتعلقة بفكرتك أو اقتراحك أياً كان فستفشل. وإن كانت لديك معلومات جيدة فستجذب العميل وتزيد إلى أقصى حد من احتمالات إتمام عملية البيع.

وعندما يكون الشخص ليس خبيراً في مجال معين فإن المعلومات الأقل عادة ما تكون أكثر احتمالاً لأن يتم التعامل معها بسرعة وايجابية أكثر. ونظرا لان القليل في هذه الحالة هو الأفضل، فإنه يتوجب عليك أن تصوغ هذه الرسالة بطريقة مختلفة تماماً. ويتعين عليك مع هذا العميل أن تعرض علية الفوائد وليس السمات ، ففي حاله ما لم يكن العميل خبيراً ، فإن الإشارات السطحية تصبح حاسمة.