خطة الحالات غير المتوقعة

by

هل أنت تفترض أن الأمور ستسير على ما يرام دوماً؟ معظم الناس يفعلون ذلك، وهم عادة محقين. حتى عندما يكونون على خطأ، فإن الأمور تميل إلى أن تكون بخير، لأن الموارد المالية للأسرة النموذجية تستطيع استيعاب أي طارئ عرضي (ضربة) صغير. ولكن في بعض الأحيان تكون هذه الضربات متوسطة الحجم أو كبيرة. ماذا تفعل عند ذلك؟

أحيانا تقع هذه الضربات على عاتق الدخل: خفض الأجر أو الراتب، تقليل ساعات العمل، أو إلغاء مكافأة متوقعة أو تأجيلها، انخفاض أسعار الفائدة أو الأرباح (أمر ذو أهمية لأولئك الذين يعيشون على عوائد رأس المال). وأحياناً أخرى تقع الضربات على عاتق الإنفاق: نفقات غير متوقعة، وارتفاع الأسعار. فكيف تتعامل مع هذا النوع من المشاكل؟

حسنا ، الجواب القصير هو أنك تتعامل معها في طريقة واضحة. في المدى القصير جدا تقوم باللجوء إلى صندوق الطوارئ الخاص بك، أو خفض مقدار الادخار (أو تخفيض سداد الديون إلى الحد الأدنى)، أو حتى اقتراض المال. ثم، في المدى المتوسط​​، تقوم بالعمل على تعزيز الدخل الخاص، واتخاذ خطوات لخفض الإنفاق حتى تعود الأمور متوازنة (ويمكنك تجديد الصندوق الخاص لحالات الطوارئ واستئناف عملية الادخار العادية ومدفوعات الديون المعجلة).

و الإجابة الطويلة هي أنه من المستحسن وجود خطة لأنه تلقي واحد من هذه الضربات متوسطة الحجم لاقتصاد منزلك يمكن أن يجبرك على اتخاذ قرارات غير حكيمة عند محاولة التعامل معها عشوائياً.

يجب العلم هنا أن ليس كل الحالات غير المتوقعة هي حالات الطوارئ. في الواقع، إن الهدف الرئيسي من خطط الطوارئ هو الحفاظ على الحالات غير المتوقعة من أن تصبح حالات الطوارئ ضرورية. وهذا هو السبب في أنه يستحق عناء وضع خطة الآن، بدلا من الانتظار حتى تصبح حالة طارئة.

ضع خطتك

الميزانية ما هي إلا حل وسط بين أرخص وسيلة تستطيع تلبية الاحتياجات الفعلية الخاصة بك وأفخم طريقة يمكنك بواسطتها إرضاء أقل نزوة لديك. ولكن هناك الكثير والكثير من القرارات المطمورة في هذه التسوية. خطة طوارئ للأمور غير المتوقعة تجعل تلك القرارات واضحة، حتى يتسنى لك معرفة ما يصرف على الرغبات الأقل أهمية. وبالتالي تعرف إلام تلجأ عندما تصاب بمشكلة انخفاض الدخل أو ارتفاع التكاليف.

على سبيل المكافأة، إن وضع خطة فعليا من شأنه أن يشكل التزاماتك طويلة الأجل. تخيل أنك قمت بالحصول على قرض سيارة أو وقعت عقد إيجار، بذلك تكون قد أعدت تشكيل خطة للطوارئ لأخذ التكلفة الجديدة في الحسبان، الأمر الذي يجعلك واعياً لتحديد المصروفات التي لابد من التخلص منها عند التعرض لحالة غير متوقعة لميزانية المنزل.

استراتيجيات للتنفيذ

الأمور تتغير ، لذلك فأنت لا ترغب أن تتبع خطة طوارئ قمت بها منذ شهور أو سنوات متابعة عمياء.

خصوصا إن كانت المشكلة هي في حالة ارتفاع التكاليف بالنسبة لفئات محددة، شيء واحد يجب القيام به مبكراً هو أن ننظر إلى خفض هذه التكاليف بعينها. إذا كانت المشكلة هي ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فقم بإلقاء نظرة جديدة على ما تشتريه من  متجر البقالة. إنه من النادر أن ترتفع جميع الأسعار بنفس النسبة. وإذا كانت المشكلة هي ارتفاع أسعار الوقود ، فقم بإلقاء نظرة جديدة على استخدام السيارات النقل الجماعي ، إلخ.

بطبيعة الحال، على مستوى معين ينبغي لك أن تفعل كل هذا طوال الوقت. ولكن بمجرد أن تكون قد فعلت ذلك مرة واحدة (اتخاذ نظرة جدية حول كيفية قيام بالصرف ومصادر الصرف)، فإن مكافأة فعل ذلك مرة أخرى ستكون أصغر. ولكن عندما تتغير الأمور — وخصوصا عندما تكون الأشياء التي تشتريها آخذة في الارتفاع في الأسعار بشكل أسرع من الأشياء التي لا تشتريها — فإنه يستحق القيام به مرة أخرى.

ربما يكون العنصر الأكثر شيوعا في خطة طوارئ هو النفقات المؤجلة. في كثير من الحالات يمكنك (مؤقتا) العيش بما لديك، وتحرير جزء من ميزانيتك لتغطية الحالات الطارئة غير المتوقعة.

التفكير في هذه الأمور في وقت مبكر يجعل من الأسهل كثيرا التكيف بسلاسة مع مواطن الخلل في المالية الصغيرة التي نواجهها جميعا.

 

المصدر: Contingency Plans بتصرف
http://www.wisebread.com/contingency-plan