توظيف نفسك يسمح لك بدرجة من الانفصال عن عملك

by

إن العمل بناء على المبدأ الذي يفترض أن تكون رئيس نفسك، يمكن توسيعه وتمديده إلى درجة أبعد. هل سبق أن طلب منك أحد الأصدقاء مساعدته في أحد جوانب عمله؟ وهل لاحظت أن القيام بعمل الآخرين يبدو أكثر سهولة من القيام بأعمالنا الخاصة؟ إن ذلك مثل إسداء النصح، حيث إن إسداءك النصح للآخرين يبدو أسهل من أن تلتزم بما تسديه من نصح إلى نفسك. بل إن السؤال التقليدي الذي أطرحه دائماً عندما أقوم بتدريب شخص ما هو “ما النصيحة التي ستعطيها لمن جاء يطلب نصحك في مشكلة تتشابه مع مشكلتك ؟”.

لقد كان زملائي وأصدقائي دائماً ما يطلبون مني مساعدتهم في أعمال مسك الدفاتر. لقد كان تنسيق أعمال زملائي شديد السهولة، ولكن في نفس الوقت كانت أعمالي الخاصة غالباً ما تبقى مهملة في المنزل. لقد كانت ابنتي تعمل كفتاة نظافة حتى تكسب بعض النقود لتساعدها على الذهاب إلى الجامعة, وقد كانت تقوم بهذه الوظيفة بإتقان وسرعته، على عكس ما تفعله في غرفتها التي كانت تعاني من القذارة والفوضى.

لذلك تستطيع توظيف نفسك في وظائف محددة كأن تعين نفسك محاسباً أو كاتباً لحساباتك الخاصة؟ خصص لنفسك أمسيتين في كل أسبوع تقوم فيهما بالعمل في حساباتك وأعمالك الخاصة وكأنك تعمل لحساب شخص آخر. إن التنحي عن حياتك والنظر إليها من خلال أعين شخص آخر ومن وجهة نظر مختلفة من الممكن أن يؤدي إلى زيادة كفاءتك وتميزك.

وفي أثناء تأديتك لوظيفة كاتب الحسابات الخاص بك، يمكنك أن تقوم بإعداد قائمة للمهام الخاصة بهذه الوظيفة فقط. وأسال نفسك: ما المهام التي ينبغي عليً القيام بها إذا كنت موظفاً لدى شخص آخر؟ اجعل عملك مقتصراً على هذه المهام فقط، وبذلك تستطيع التركيز على هذه المهن الحرة أو العمل، حيث يمكنك تخصيص وقت محدد خلال الأسبوع لتناول موضع أو أكثر من الأمور المتعلقة بعملك، فمثلاً يمكنك أن تكرس يوماً من كل أسبوع لمعالجة المهام الإدارية، أو بعد ظهيرة أحد الأيام من كل شهر لقضائه في التخطيط. ويبقى المبدأ كما هو، ففي أثناء الوقت الذي كرسته يجب أن يقتصر عملك على هذا الجانب من المهام كأنت شخص تم استدعاؤه خصيصاً من الخارج للقيام بهذا العمل.