النجاح يحدد هويتنا

by

إذا طلبت من كل من تقابل أن يضع تعريفاً للنجاح، فإنك لن تحصل على إجابتين متماثلتين تماما، ولا ينبغي لها أن تكون. إن تعريف النجاح حسب رؤيتي الشخصية هو: تحقيق الأهداف اليومية المحددة سلفا، والمجدية على حد سواء بالنسبة لي وللآخرين.

لقد كان سقراط مقتنعا بأن نعطي أفضل الانتباه إلى الأشياء الأقل أهمية واهتمام أقل نحو الأشياء ذات الأهمية القصوى. لقد كان يعتقد بأن “الثروة لا تحقق التفوق، ولكن التفوق يجلب الثروة وجميع النعم الأخرى الخاصة وغير الخاصة للرجال.” إن حالة نفوسنا هي التي كانت الأكثر أهمية لسقراط : الحياة الداخلية لكل شخص، عظمة وروح التفوق والحكمة الداخلية.

متى ما أعطينا الأولوية للحياة الداخلية، فإن الحياة الداخلية والخارجية كلتاهما سيصبحان متناغمتان. عندما نتبع المسار المعاكس تماما ، فسوف يؤدي إلى الفراغ. النجاح كما يمكنني تعريفه يبدأ مع وجود شيء ما في الداخل في الفكر والشعور والخيال والحكم. إن النجاح كما أعرفه يرن صداه عميقا مع احتياجاتنا وقيمنا الأعمق، والذي يظهر بشكل طبيعي في العالم الخارجي. وعندئذ فقط يمكننا تحقيق الانسجام والتوازن الضروري لتحقيق السعادة الحقيقية والنجاح الحقيقي.

يجب أن تكون عمليات البحث عن الإنجاز مغامرة مثيرة، حيث يكون التشويق في الرحلة. لقد قلت ذلك من قبل: يجب على المرء أن لا يسلك الطريق إلى النجاح كطريق نسافر فيه اليوم لتحقيق النجاح في الغد. إن الطموح للنجاح والتفوق بحاجة إلى أن يدفعنا كل يوم، أو في معظم الأيام على أي حال.

ماذا تريد؟ 

نحن بحاجة إلى تصور واضح لما نريد، ورؤية حية، وهدف أو مجموعة من الأهداف ثم تصورها بقوة, ماذا تريد أن تكون؟ ماذا تريد أن تفعل؟ هل تعتقد أنك بدأت تصبح كما تريد الآن؟ هل تعتقد أنك بدأت بالفعل القيام بما تريد أن تفعله، حتى لو كان بطريقة صغيرة؟ إذا لم يكن كذلك، لماذا؟ ماذا تنتظر؟ إذا كنت تتحرك في اتجاه عام تشعر بالرضا عنه، فهل أنت تحقق نوعاً من التقدم تعتقد أنه مناسباً؟ 

يمكنك أن تفعل ذلك! 

يجب علينا أن نتحلى بالثقة بأننا قادرون على تحقيق أهدافنا, عندما نضع لأنفسنا أهدافا سامية فنحن عرضة لمواجهة الكثير من التحديات. لقد قال عالم النفس في جامعة هارفارد والفيلسوف الكبير ويليام جيمس أنه يجب علينا أن نتعلم لإبعاد الشكوك غير المفيدة ولغرس وتعزيز مفهوم الثقة بالنفس. كلما وضعنا أهدافا جديدة نؤمن بها، أو رفعنا سقف الأهداف التي نطمح إليها، وكلما واجهنا فرصا جديدة للنمو والتنمية، فمن السهل للشك أن يتغلغل في نفوسنا.

ركز!

يمكن للحالمون أن يعيشون محتجزين داخل إطار أحلامهم،  وغالبا ما يكونون غير قادرين على إنجاز أي شيء في العالم الحقيقي. مخيلتهم جاهزة، ورؤاهم نشطة ومفعمة بالحياة، ولكنهم لا يتمكنون من تحقيق القفزة من أحلامهم نحو أهدافهم. علينا أن نركز على جعل الأمور تحدث، نركز على ما يتطلب الحصول عليه من الألف إلى الياء،

التزم!

نحن بحاجة إلى الالتزام العاطفي إلى أهمية ما نقوم به، وإلى الناس الذين نقوم بالعمل معهم. هذا الالتزام لا يعرب عنه في العمل الفردي، ولا حتى في عدد من التصرفات والأعمال على مدى فترة من الزمن، ولكن يعرب عنه بطريقة كاملة من الحياة. وهو ما يعني التزام المرء أن يكون شخصاً ناجحاً. في الكلمات الخالدة لفبنس لومباردي: “إن نوعية حياة الشخص تتناسب طرديا مع التزامه بالتفوق، بغض النظر عن المجال الذي يختاره من المسعى”.

أخيرا، تذكر بأن تعريفنا للنجاح يحدد هويتنا. فكيف تعرِّف النجاح؟ وكيف يقوم المجتمع بتعريفك؟