الغاية

by

إن غايتك هي الشيء الذي تريد لحياتك أن تعرب عنه وأن تمثله، وتتضح الغاية على العموم من خلال أهداف المدى البعيد. وتزويدك غايتك بالاتجاه وتوجه رحلتك عبر الحياة. إنها السبب الذي تعيش من أجله، والبوصلة التي ترشدك عندما يخفق كل ما عداها في إرشادك. وما من أحد يمكنه أن يختار لك غايتك، فلا أحد غيرك يمكنه أن يحدد لك غاية حياتك.

وتتحدد غايتك من خلال سمات وطبيعة حياتك نفسها، وهي لا تتعلق بالزمن الذي تعيشه في الحياة، ولكن بما تقوم به.

ليس المهم طول حياتك، ولكن ما تساهم به وتقدمه لحياة الآخرين.

كثيراً من كبار المنجزين الحقيقيين في التاريخ عاشوا حياة قصيرة نسبية.

لابد أن تكون منشغلاً بشدة بغايتك في الحياة، فكر بها أثناء النوم وأثناء اليقظة، وفي كل نفس تستنشقه وكل فكرة تمر ببالك، وكل تصرف تقوم به في كل لحظة من لحظات حياتك.

عش حياتك بحيث يكون نفعها للآخرين سبباً في إطالة عمرك

كيف تضع غاية لحياتك؟

اطرح على نفسك الأسئلة التالية:

  1. هل انا الشخص الذي أريد حقاً أن أكونه؟
  2. هل أعيش حياة ذات مغزي؟
  3. ما الذي أقوم به لأحقق حياة ذات مغزي؟
  4. ما الذي أقوم به لأحقق أحلامي ورؤاي؟
  5. ما المساهمة المهمة التي أقدمها للعالم؟
  6. ما الذي أريد لحياتي أن ترمز له أو تمثله؟

عندما تبدأ في الإجابة على تلك الأسئلة فكن أميناً وصريحاً مع نفسك فلا تخدعها أو تضللها. خذ الوقت الكافي وحلل الأسئلة وضع أجوبتك عليها، وما أن تستطيع أن تصوغ أجوية واضحة عن تلك الأسئلة، فلتضع في الحال خطة تحرك لتضع تلك الإجابات موضع التنفيذ.

ولتدرك أنك بطرحك لتلك الأسئلة السابقة وتنفيذ أجوبتها فإنك تضع نموذجاً لحياتك وتحدد إيقاعها. إن نموذج حياتك يحيط بالفترة الزمنية المحدودة لحياتك من بداية الوعي وحتى الموت، ولكن إيقاع حياتك يتجاوز ذلك كله إلى الأبد.

إيقاعات الحياة

الايقاعات الأساسية للحياة هي ايقاعات السلام، والصحة، والجمال، والسعادة، والعمل الإبداعي والرخاء. عندما تضع إيقاع حياتك فوق تلك الإيقاعات الكونية فإنك توسع بهذا جوهرك وتكون مؤثراً بما يتجاوز حدود عمرك في الحياة، بل تصير واحداً من هؤلاء الأشخاص الذين يغيرون مسار التاريخ، ويحسنون من ظروف الإنسانية كلها، ويجلبون السلام والحكمة والفهم الأعمق للعالم. وبعبارة أخرى، سوف تتحول حياتك إلى مساهمة وخدمة نحو الإنسانية كلها.