العوامل العشرة الأكثر تشويشاً على القراءة

by

في الجزء الأول من السلسلة دعم قدرتك على التركيز أثناء القراءة – 1 ، تكلمنا عن أهمية التركيز أثناء القراءة التي ذكرتها المؤلفة بيكي باترسون، مؤلفة كتاب Concentration: Strategies for Attaining Focus. ، وفي الجزء الثاني بعنوان التهيؤ للتركيز، قمنا بتبيان بعض الوسائل التي تساعد على التركيز. وهنا سنقوم بتوضيح بعض العوامل التي تعيق التركيز أثناء القراءة.

العوامل العشرة الأكثر تشويشاً على القراءة

فكر في المكان الذي تقرأ فيه عادة، وتخيل في عقلك صورة المكان، ثم خذ ورقة من أي حجم وارسم المكان وضع فيه كل التفاصيل مثل الحاسب والتلفاز والكراسي والهاتف والمسجل والباب والنافذة وسلة المهملات وهكذا. 

عندما تستكمل الرسم، ضع علامة على المكان الذي تجلس فيه عادة داخل الغرفة، ثم ارسم دائرة حول الأشياء التي تثير تشوشك عادة أثناه القراءة. راجع قائمة عوامل التشويش فيما يلي وتعرف من بينها على ما يثير تشوشك: 

إليك قائمة لأكثر العوامل المتفق تشويشاً على القراءة، ولقد استخلصها الكاتب من خلال المشاركين في ورش عمله. إن معرفة كل العوامل التي تشتت من تركيزك أثناء القراءة هي خطوة أخرى لضمان الحصول على التركيز بدرجة أكبر. ومن الأفضل أن تقرأ التالي وتحدد العوامل المنطبقة عليك. 

تواجد أشخاص أخرين. سواء كنت تعمل في مكتب أو كنت في المنزل مع أبنائك؛ فإن تواجد أشخاص آخرين حولك سوف  يثير تشوشك لا محالة، فعندما تتعرض للمقاطعة تفقد تركيزك، وتهدر بعض الوقت المخصص للقراءة، كما أنك قد تضطر لتغيير المكان المعتاد المخصص للقراءة، إن كنت تتعرض للمقاطعة بشكل دائم فإنك سوف تشعر على الأرجح بالإحباط ولإجهاد مما تزيد من صعوبة قدرتك على التركيز.

الهاتف. إن كان لديك زملاء في المسكن أو أبناء في سن المراهقة؛  فإن الهاتف سوف يرن كثيراً. إن كنت في العمل أو المنزل وحيداً فإن التوقف عن القراءة بشكل مستمر للرد على الهاتف سوف يمثل تشوشاً هائلاً.

البريد الإلكتروني. إن كان حاسبك مبرمجاً على إخطارك بشكل تلقائي بكل الرسائل الجديدة التي تصل إليك سواء من خلال إصدار الموسيقى، أو رسالة صوتية فورية فإن هذا سوف يقاطعك ويثير تشوشك أثناء القراءة.

الفاكسات. لقد تحول الهاتف والبريد الإلكتروني والفاكسات إلى ما أطلق عليه “عوامل انتفاض” وأنا أعنى بذلك أنه عندما يرن الهاتف أو يرسل البريد الإلكتروني إشارة أو تتحرك آلة الفاكس فإن عقلك سوف ينتفض. وهذا يحدث مع الكثيرين مما يعني كثرة انتفاض عقولهم، إن إدراكك لأن هناك اتصالا أمر، ومقاطعتك لما تفعله للاستجابة لهذا الاتصال أمر آخر.

الموسيقى. سوف تجد الكثير من الكبار لا يصغون إلى الموسيقى بشكل عام اُثناء القراءة، وربما يرجع هذا بشكل أساسي إلى أنه مع التقدم في السن تتراجع قدرة الشخص على تحمل الضوضاء أثناء القراءة, ويختلف الأمر بالطبع بالنسبة للمراهق الذي يملك القدرة على التركيز أثناء الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة الممتزجة بالكلمات، لكن من المعروف أن الموسيقى المصحوبة بالكلمات تعمل بشكل خاص على تشتيت العقل لأنها تقلل من عدد الكلمات التي يستطيع العقل استيعابها أثناء القراءة. لذا فهي تعمل على الحد من سرعتك.

التلفاز. إن كنت تحاول أن تشاهد التلفاز اثناء القراءة المدرسية أو القراءة الخاصة بالعمل، فما الذي يحدث؟ هل تركز بدرجة أكبر على القراءة أم على التلفاز؟ البعض يقرأ أثناء استراحة الإعلانات مما يترك لهم ربما ثماني دقائق فقط للقراءة كل نصف ساعة، بما أن التلفاز يعتمد على المؤثرات السمعية والبصرية فإنه لن يترك لك حاسة تستطيع أن تقرأ بها.

المكان مفرط الراحة. عندما تقراْ من أجل المتعة؛ فما هو المكان الذي تحب أن تقرأ فيه؟ على الأريكة الوثيرة أم على مقعد مريح أم على سرير دافئ؟ عندما تقرأ مادة مدرسية أو مادة خاصة بالعمل؛ فهل تقرأ في نفس هذه الأماكن؟ إن عقلك قد تكيف على الاستسلام للاسترخاء أثناء تواجده فوق الأريكة أو المقعد المريح أو الفراش مثلما تكيف على العمل على المائدة أو المكتب، إن كنت تحاول أن تعمل في المكان الذي يتوقع فيه عقلك للحصول على قسط من الراحة فسوف تقضى وقتاً أطول في القراءة قدر أقل.

عدم الاهتمام بالمادة. إن كانت المادة المقروءة عاجزة عن جذب انتباهك فسوف يظل عقلك يدور ويشرد رغبة منه في التنصل من قراءة هذه المادة المثيرة للسأم، ولسوء الحظ فإن هذا كثيراً ما يحدث سواء على مستوى الدراسة أو العمل حيث يفرض عليك قراءة أشياء كثيرة قد لا تثير اهتمامك.

الانشغال. من العصب أن تقرأ عندما يكون عقلك منشغلاً عن آخره بأشياء أخرى. وتماما مثلما تعجز عن إقحام المزيد من المعلومات في ذاكرة الحاسب الممتلئة عن آخرها فإن عقلك هو الآخر سوف يعجز سوف يعجز عن استيعاب المزيد.

القراءة في الوقت غير المناسب. يستطيع كل شخص أن يحدد الوقت أو الأوقات التي يشعر فيها بقدر أعلى من التركيز على مدار يومه، البعض يكون صباحياً بمعنى أن يكون أكثر قدرة على التركيز في الساعات المبكرة من الصباح. بينما البعض الآخرين يكون مسائياً بمعنى أنه يكون أكثر قدرة على التركيز ليلاُ بل وأحيانا في وقت متأخر جدا من الليل. وإن كان من المهم أن تتعرف على أكثر الأوقات يقظة لك أثناء اليوم فإن معرفة الوقت الذي تكون فيه في أدنى حالة اليقظة لا يقل أهمية. إن الشخص الكبير الذي يعود للدراسة ثانية قد ينتهي به المآل إلى الاستذكار في وقت متأخر بعد انتهاء يوم العمل، وبعد إنهائه لكل مسئولياته الأسرية. وإن لم يكن هذا هو الوقت الذي يناسبه في القراءة فسوف يجد نفسه يقضى وقتاً أطول في القراءة مع تراجع قدرته على الفهم. قد يجد في هذه الحالة أنه من الأكثر جدوى أن يضبط منبه لكي يستيقظ ويستذكر في الصباح الباكر. 

يتبع..

أجزاء السلسلة:

  1. دعم قدرتك على التركيز أثناء القراءة – 1
  2. التهيؤ للتركيز