التفكــير

by

يصبح التفكير أشياء (نتائج) بالتوافق مع طبيعة الشعور الخاص بفكرة بعينها. وبصورة أكثر فردية، فإن أفكارك تتحقق في تجربتك الحياتية، بما يتوافق مع المشاعر المرتبطة بأفكارك.

إن قلبك هو مركز  مشاعرك و عواطفك الحقيقية، وهو في حالة دائمة من التركيز على الأمور المهمة بالنسبة لك، أي نظام  القيم الخاص بك، وطبيعة شعورك حيال نفسك. فعلى سبيل المثال، إن كانت لديك فكرة أن الاستقلال المالي سيتحقق في حياتك خلال فترة معقولة من الوقت، فإذا لم يحدث هذا، فلتدقق النظر نحو مشاعرك الداخلية؛ فقد تجد أنك – من الداخل – لست جديراً لسبب أو لآخر بتحقيق الاستقلال المالي. فإن لم تشعر في قلبك – أي في طبيعة شعورك الأساسي حيال نفسك – أنك تستحق الأشياء، والظروف، أو الأحوال التي تصفها في أفكارك، فإنها إذن لن تحدث لك، ولن تتحقق في تجربة حياتك.

إن جوهر القانون الكوني للتفكير والتحقق هو أن أي فكرة لها جانبان:

  1.  جانب عقلي – صياغة الفكرة أو الموضوع نفسه والكلمات التي تعبر عنه.
  2. جانب عاطفي – العواطف والمشاعر الشخصية التي تربط بالفكرة.  

وهناك ثلاث نواح يشملها القانون الكوني للتفكير والتحقق، ألا وهي:

 أفكارك عن نفسك – صورتك الذاتية.

  1. أفكارك عن الآخرين – توجهك العقلي.
  2. أفكارك عن العالم على وجه العموم، أي منظورك للعالم – رؤيتك للحياة، ولإطارك المرجعي.

في هذه السلسلة سوف نتعامل مع الصورة الذاتية وحسب. أما الناحيتان الأخريان، فنأمل أن نتعرض لهما في مقالات قادمة بإذن الله.

الصورة الذاتية 

إن الطريقة التي ترى بها نفسك تحدد ما تثمر عنه حياتك؛ فالصورة الذاتية هي مفهومك عن نفسك، وهي أيضاً الصورة الذهنية والعاطفية التي تحتفظ بها في وعيك لنفسك – من أنت وما تكون، وما تمثله. 

وتعد صورتك الذاتية ذات أهمية لأنها نقطة الانطلاق لتجاربك وخبراتك الحياتية. إن الصورة التي تحتفظ بها عن نفسك هي أشبه بإناء كبير تصب فيه جميع خبراتك الحياتية بحيث تختلط وتندمج معاً. إن كانت صورتك الذاتية تشكل مفهوما صغيراً ومحدوداً عن نفسك، يقوم على الجهل، والخوف، والتشكك، وعدم الأمان – فإن جميع خبراتك سوف تعكس تلك العواطف السلبية نفسها. وعلى الجانب الآخر، إذا كانت صورتك الذاتية تقوم على الحب، والشجاعة، والاحترام، والإيمان والثقة بالنفس، فإن جميع خبراتك الحياتية سوف تعكس تلك العواطف الإيجابية نفسها.

وتحدد صورتك الذاتية مدى قدرتك على العطاء والتلقي، ومقدار تفاعلك مع تجارب الحياة. إنك تجذب من الأفكار والتجارب ما يتوافق مع ما تؤمن به وتشعر به حيال نفسك. إن كنت ترغب في جذب الصحة الطيبة، والثروة والسعادة التي ترغب وتحلم بها، فعليك إذن أن تكتسب صورة ذاتية متوافقة مع تلك الأفكار نفسها وداعمة لها.

 للموضوع بقية..