أترغب في أن تكون ثريا.. غير تفكيرك

by

ما من شخص فينا إلا ويرغب في الحصول على شيء هو يريده (أقول يريده وليس يحتاجه) إلا أننا لا نستطيع أحياناً لأننا لا نملك المال الكافي لشرائه. هناك من يريد أن يشتري بيتاً في إحدى المناطق المصنفة “داخلية” وليس “خارجية”، ولكن حالته المادية لا تسمع بذلك. بل  أسوء من هذا، لا يمكنه شراء سيارة جديدة أو حتى مستعملة دون أن يرهق كاهله بديون لا يستطيع أن يدفعها في أوقاتها. وفي مجتمعنا الكثير من الأمثلة على هذه النوعية من الناس لدرجة أن هناك من الناس من قام بصياغة مقولة تعبر عن هذه الحالة، وهذا المثل هو: “كل كويتي مديون”.

ولكن ما سبب وصول معظم هذه الناس إلى مثل هذه الحالة؟ وكإجابة عن هذا التساؤل نقول “على نفسها جنت براغش” .

تكمن مشكلة هؤلاء في طريقة العيش الذي يعيشون فيها، فالبعض منهم يركض ركضا إلى المجمعات والمحلات المختلفة بمجرد نزول الراتب الشهري. فيقومون بشراء سلع لا يحتاجونها وإنما يعتقدون أنهم يحتاجونها. وقد يشترونها لاشيء إلا للتفاخر.

وهناك من أثقل كاهله بالديون، فمتى ما نزل الراتب في نهاية الشهر، لم يتبقى منه كمصروف إلا القليل اليسير, والكثير الوفير يتم دفعه لتسديد هذه الديون. وأحياناً تكون هذه الديون لأمور ضرورية فتكون مبررة، ولكن الطامة الكبرى تكمن في كون هذه الديون لأمور ترفيهية، وكان بالإمكان تفاديها بقليل من الحكمة والإدارة الجيدة للمال.

ومهما كان السبب، يبقى أن هذا التصرف مطبوع في نفوسهم، فيكون ضمن معتقداتهم عن الحياة وطرق العيش. “اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب” وهذا بالضبط الذي يجب تغييره أولاً حتى يمكن البدء بالعيش الصحيح المريح.

إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ

(سورة الرعد:11).

وبصراحة إذا كنت أيها القارئ ترغب وتسعى إلى تغيير حياتك ومستقبلك المادي، فعليك أولاً تغيير طريقة تفكيرك ومعتقداتك تغييرا جذرياً. وبدلا من أن تفكر أو تسأل نفسك ماذا يجب أن أفعل لأصبح أفضل؟ اسأل نفسك ما الذي أفعله خطأ يمنعني من الحصول على حياة أفضل وثراء أطول؟

إذا كنت لا تحظى بالمال الآن، فأنت لاشك تقوم بعمل خطأ ما، وأول خطوة لتغيير هذا الوضع وتصحيح المسار هو بتغيير طريقة التفكير.